أحببتما ان تبايعا وان أحببتما بايعتكما ) ) ( 32 : 7 ) .
كل ذلك لا يلائم وصاية الخلافة له من رسول الله ( ص ) كما هو معتقد علي وشيعته لأجل النصوص الكثيرة ، على أن علياً لم ياتمن الزبير وطلحة على امارة بلد فكيف يبايعهما على الامارة العظمى ؟ ! فهذه الروايات مضافا إلى ضعف اسنادها محتاجة إلى التأويل أيضاً .
4 - لم يكن الزبير وطلحة ومروان وأمثالهم بحاجة إلى سهم من بيت المال وان ادعى الأولان فقرهما واستدعيا الزيادة من السهم من بيت المال فرد عليهما علي فوراً ، ويظهر من صحيح البخاري ( كتاب الخمس ، برقم 2961 ) ان ما تركه الزبير يبلغ ( 000 ، 200 ، 51 ) « 1 » .
بل لهؤلاء هوى الاشتراك في الحكومة أولا والخوف من استراد أموالهم المأخوذة من بيت المال بغير وجه شرعي ثانياً ، اما الأول فلاحظ بحثه من ( 32 : 6 و 47 و 67 و . . . ) ، وأما الثاني فلاحظه في ( 32 : 16 و 19 ) .
فعلي ( ع ) قصد استرداد الأموال المغصوبة من هؤلاء الخونة وأجابهم بصريح القول انه لا يجهل حكماً يحتاج إلى مشورتهم كما في روايات الباب .
والسبب في توقع المشاركة في الحكومةو كونهما وزيرين للخليفة ، عضويتهما في الشورى ، بعد قتل الخليفة الثاني وإهانة الخلفاء الثلاثة ، لا سيما عثمان بعلي ( ع ) ووسوسة معاوية كما مرّ في أول هذا الباب وهذا الجزء .
والمحتمل قوياً ان علياً لو ولّيهما على الكوفة والبصرة لادعيا الاستقلال
هامش
( 1 ) - اللهم إلّا ان يكونوا قد غلبهم الحرص والخسة وحب الدنيا رأس كل خطيئة .