الأنبياء وانذار أممهم بالتوحيد .
3 - ينافي قوله تعالى :
شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ
كون مبعثه ( ص ) في شهر رجب ، فان المستفاد من مجموع الآثار وهو المناسب للاعتبار المتشرعي ان بعثه بآية أو بآيات أو بسورة من القرآن الكريم كقوله تعالى :
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ
. . أو قوله :
يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ
أو نحوهما . فيتعيّن المبعث في شهر رمضان في ليلة القدر وما دل على كونه في رجب وان كان عدة من روايات مذكورة في هذا الجزء وفي الاجزاء المتعلقة بتاريخ النبي الخاتم ومبعثه ( ص ) لكنها ضعيفة السند ، إلّا أن يقال إن ردها مع كثرتها وشهرة مضمونها بين الشيعة في الأمصار والاعصار مشكل .
وهنا وجه لحل هذا التناقض ، وهو حمل نزول القرآن والكتاب في ليلة القدر على النزول الدعفي ، سواء على قلبه ( ص ) أو في السماء .
ففي تفسير القمي : وهي ليلة القدر ، أنزل الله القرآن فيها إلى البيت المعمور جملة واحدة ، ثم نزل من البيت المعمور على رسول الله ( ص ) في طول عشرين سنة . . . إلى آخر الرواية . وقال في آخرها : حدثني بذلك أبي عن ابن أبي عمير عن عبد الله بن مسكان عن أبي جعفر وأبي عبد الله وأبي الحسن صلوات الله عليهم أجمعين ص 12 و 13 .
أقول : لكن اثبات نزولين للقرآن لا يخلو عن صعوبة ، واما الحديث فهو لا يصلح للاعتماد عليه أما أولًا : فلجهالة مدون التفسير وجامعه .
وثانياً : لعدم وصول نسخة منه إلى المجلسي بسند معتبر كما أشرنا اليه سابقاً وسلفاً .