تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مشرعة بحار الأنوار — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
فيه آيات وروايات ، المعتبرة منها سنداً ما ذكرت بأرقام 2 ، 8 « 1 » وفي الباب أمور : 1 - قوله تعالى :
وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ
( البقرة / 196 ) يدل على امرين أولهما اعتبار قصد القربة فيهما . وثانيهما لزوم اتمامهما إذا شرع المكلف فيهما ولو كانا مستحبين . ويناسبه ان المحرمات التي تحرم بالاحرام لا تزول إلّا بتمامها . إلّا ان يناقش في الأمر الثاني ويقال بدلالة الآية على الأمر الأول فقط وان المراد هو الاتمام لله إذا أراد المكلف اتمامهما فلاحظ . 2 - قوله تعالى :
وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ
. يدل على اعتبار قصد القربة في الصلوات فإنها القدر المتيقن من القيام له تعالى ومن القنوت ، ولكن قوله :
إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيايَ وَمَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
دل على اعتبار قصد القربة في الصلاة والصوم والحج بناء على دخول الآخرين في النسك . 3 - يمكن ان يستدل بقوله تعالى :
فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ذلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ .
. ( الروم / 38 ) على اعتبار قصد القربة في الخمس بناء على أن الآية ناظرة إلى قوله :
فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى . . .
4 - هل قصد القربة المشترط به صحة العبادات هو قصد امر الله تعالى فقط وسائر الغايات كدفع العقاب وجلب الثواب وحب الله وغيرها في طوله أم يكفي قصد أيّ من الأمور المذكورة ؟ فيه بحث لاحظ بحثه في ص 235 وفي
هامش
( 1 ) - والأخير وهو معتبرة ابن أبي يعفور مشتمل على خطبة النبي ( ص ) في مسجد الخيف .
مشرعة بحار الأنوار — صفحة 349 | الشيخ محمد آصف المحسني