رسول الله رآه
وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ
على بعض التفاسير ، وتأويل ذلك بخلاف ظاهر الآيات غير جائز . فإذا كان هو ( ع ) جسماً لطيفاً فلا يوجد في الملائكة مجرداً ، فلاحظ .
ومنها : ان الملائكة كلهم سجدوا لآدم ( ع ) والعالي لا يقصد السافل كما ذكره الفلاسفة وأيضاً ان سجودهم علامة لرفعة شأنه عنهم والمجرد عنهم ارفع من الجسم والجسماني . إلّا أن يقال إن الارفع روح الانسان المجرد دون جسمه .
ومنها : قوله تعالى : و
تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ
( المعارج / 4 ) ، الجمع المحلى باللام يفيد العموم .
ومنها : قوله تعالى :
يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ
، والعالي لا يقصد السافل ، ومرّ ان الجمع المحلى باللام يفيد العموم . لكن تقدّم ما فيه وان الانسان بلحاظ روحه مجرد غير عادي وهو أفضل الأرواح .
ومنها : قوله تعالى :
تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ ،
ومنها قوله تعالى :
يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا .
فهذه الظواهر تدل على المراد وان لم تكن الدلالة قطعية ، لكن الظواهر حجة .
9 - ذكر المؤلّف ( رحمه الله ) في رقم 85 دعاء الإمام السجاد ( ع ) ثم قال بعد شرحه ( 56 : 241 ) : انما أوردت هذه الدعاء الشريف هنا وأعطيت في شرحه بعض البسط لكونه فذلكة لسائر الاخبار والآيات الواردة في أصنافهم ( أي