ثم إن الاعتماد على روايات الباب مشكل ، فإنها مضافا إلى عدم اعتبارها سندا بعضها ضعيف سندا وبعضها مقترن بقرائن الوضع وجعل الجاهلين . فالأحسن للباحث المحقق رد علمها إلى من صدرت عنه ، والبقاء في مضيقة الجهل البسيط ( التحير ) أولى من السقوط في خلاف الواقع والجهل المركب ، فانا لله وانا اليه راجعون .
الباب 3 : انه لم سميت الدنيا دنيا والآخرة آخرة ؟ ( 54 : 355 )
فيه روايتان ضعيفتان سندا .
الباب 4 : القلم واللوح المحفوظ والكتاب المبين . . . ( 54 : 357 )
فيه أكثر من ثلاثين رواية من طريق الشيعة وأهل السنة كلها غير معتبرة سنداً سوى المذكورة برقم ( 1 ) وهي حسنة هشام عن أبي عبد الله ( ع ) قال : أول ما خلق الله القلم ، فقال له : ( ( اكتب ) ) فكتب ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة . ( 54 : 366 ) .
لكن الرواية غير معتمدة لان مصدرها التفسير المنسوب إلى القمي وقد تقدم ان مدونه مجهول والروايات المنقولة عن القمي فيه ، لم تصل بسند معتبر متصل إلى المجلسي ( رحمه الله ) .
وعليه فلابد من غض النظر من جميع روايات الباب ومن أقوال العلماء حول تفسير الآيات المستندة إلى تلك الروايات ، وحصر النظر إلى خصوص الآيات الشريفة وظواهرها .
1 - لا شبهة في استفادة وجود اللوح المحفوظ المكتوب فيه كل شيء من آيات الباب وهو أم الكتاب والامام المبين والكتاب الحفيظ .
مشرعة بحار الأنوار — صفحة 259
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص٢٥٩