العلّامة ( رحمه الله ) .
واما السماء وهيدخان فلاتدل آيات الباب على حدوثها إلّا ان يستفاد من قوله تعالى :
أَ أَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّماءُ بَناها
( النازعات / 27 ) . نعم يدل عليه قوله تعالى :
وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما باطِلًا
( ص / 27 ) .
فإذا انضمت إليها الروايات الكثيرة المذكورة في الباب يعلم حدوث الأجسام والمادة واما العقول المجردة فهي من اصطلاحات الفلاسفة فنردّها إليهم قائلين لهم : ( بل أنتم بهديتكم تفرحون ! ) نعم الأرواح الانسانية مجردة حدوثاً وبقاءً وقيل : انها جسمانية الحدوث روحانية البقاء ، وعلى كل هي أيضاً محكومة بالحدوث ، فلا قديم سوى الله الحي العليم القدير الأزلي خالق الزمان والمكان لا شريك له . والعقل أيضاً - مضافا إلى النقل - يحكم بان كل ممكن مسبوق بالعدم كما ذكرناه مفصلًا في صراط الحق .
13 - ان ظاهر صحيحة ابن سنان مخالف للكتاب في بعض مضمونها فلا يعتمد عليها إلّا ان يوجه بما ذكره المؤلّف العلّامة ، فلاحظ ( 54 : 59 ) .
وفيها : وفي يوم الأحد والاثنين خلق الأرضين . . . أقول : ليس في المجموعة الشمسية إلّا أرض واحدة ، فالجمع لعله باعتبار تعددها في سائر المجرات ، واحتمال كونه بحسب تعدد طبقات ارضنا مرجوح ، لا ينصرف اليه الذهن من اللفظ .
14 - اشتبه المحشي في تشخيص راوٍ في سند الرواية المذكورة برقم