والروايات المشتملة على فضائل أمير المؤمنين ومناقبه وان كانت مروية من طريق الشيعة فلا عبرة بها ما لم تحرز وثاقة رواتها وتدينهم وتورعهم عن الكذب ، لان مقتضى الوضع والجعل متحقق في كل حبيب لحبيبه وزعيمه بالضرورة المحسوسة ، فلابد من اثبات المانع وهو الديانة والوثاقة والمعرفة حتى يثبت تنفر الرواة عن الكذب والاكتفاء على الصدق وان كان مخالفاً لهواهم .
ومنه يظهر عدم الاعتماد على فضائل الخلفاء برواية اتباعهم عند عدم احراز المانع المذكور كما لا يخفى .
واما إذا نقل العدو فضيلة لعدوه أو من لا يعجب بمدح المروي فيه ، وقد ظهر في بعض المواضع تصرفه السيء في بعض فضائله أو كتمانه من رأس كالبخاري وأمثاله في حق علي ( ع ) . فالقرينة قائمة على صحة هذه الروايات لان الداعي لإظهارها غير متوفر عندهم فضلًا عن الداعي إلى وضعها واختلافها ، فإذا رويت هذه الفضائل بطريقين أو ثلاثة طرق توجب الوثوق بصحتها إذا أحرزنا ان في الرواة لا يوجد شيعي .
ونفس هذا البيان يجري في اثبات فضائل الخلفاء إذا نقلها مخالفو الخلفاء كما لا يخفى .
ومن هذا البيان الواضح تظهر صحة جملة من الروايات المنقولة في صحاح أهل السنة وسائر كتبهم عن رسول الله ( ص ) قالها في غزوة خيبر والخندق وغيرهما في حق علي ( ع ) . وقد ذكر بعضها في البابين .
الباب 72 : ان النبي ( ص ) امر بسدّ الأبواب الشارعة إلى المسجد إلّا بابه
مشرعة بحار الأنوار — صفحة 106
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص١٠٦