لكن في الحديث سؤال وهو ان حب العلماء من دون التعلم منهم لا يكفي للنجاة فلابد من توجيهه بوجه مقبول .
ثم إن المجلسي رحمة الله ذكر بعض متون أمير المؤمنين عليه السّلام وأسانيده ص 187 إلي ص 194 .
وقال في ضمن كلامه : سيأتي هذا الخبر بأسانيد جمة في باب الاضطرار إلي الحجة ص 189 .
الباب 3 : سؤال العالم وتذاكره واتيان بابه ص 196 .
أورد فيه قوله تعالي : فاسئلوا أهل الذكر انكنتم لا تعلمون . وسبع روايات غير معتبرة سنداً .
ونحن نتكلم حول الآية الكريمة في بحث الإمامة . وعلي كل ، سؤال أهل الذكر عبارة اخري عن التعلم الذي حسنه والزومه واضح مسلّم ولا يحتاج اثبات حسنه إلي إقامة شواهد .
وفي صحيح بريد وزرارة ومحمد قالوا : قال أبوا عبد الله عليه السّلام لحمران بن أعين في شيء سأله : انما يهلك الناس لأنهم لا يسألون ( الكافي 40 : 1 ) .
أقول : لم يكن في تلك الأزمنة طريق إلي تعليم المسائل سوي سؤال السائلين في حال الانفراد والاحتياط ، لغلبة الطاغوت وقلة المؤمنين والا لوجب علي الأئمة عليهم السّلام نصب المبلغين واعلام الناس بوظائفهم من دون سؤال .
لكن المعلوم من سيرة الأئمة عدم الاعلام الابتدائي حتى بمقدار ميسور ، بل سيأتي في بحث الإمامة أن جواب السائلين غير واجب عليهم وقد
مشرعة بحار الأنوار — صفحة 45
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص٤٥