ألا ترى قول التقاة حجة ولا يقبل قولهم في اثبات عدالتهم فضلا عن عصمتهم .
اما القرآن فاستدل ببعض آياته وقد ذكرناها في كتابنا صراط الحق الجزء الثالث وقد الفناه في دورة شبابنا .
والعمدة في الدلالة آيتان :
أحدهما : قوله تعالى :
( قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ )
وتقريب الاستدلال طول مذكور في ( صراط الحق 3 : 43 - 96 ) . لكن القدر المتقين منها ثبوت العدالة للامام دون العصمة فراجعه .
ثانيتهما : آية التطهير مذكور في صراط الحق وسنخ لي أخيرا اشكال في الاستدلال بها ، وهو أنّ الحكم بكون الإرادة في قوله تعالى
: ( إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ . . . )
إرادة تكوينية لا تشريعية ، موقوف على تعلقها بفعل الله ، والحال انه غير معلوم فان الفعول به لقوله ( يريد ) غيرمذكور ، وقوله ليذهب لا يدل على أن المفعول المراد هو اذهاب الرجس كما كنا نتوهمه في الزمن السابق ، ولعله العرف المشهور بيننا ، بل المفعول محذوف مقدر ، وهذا المفعول ان كان فعلا اختياريا من افعال أهل بيت لصبحت الإرادة تشريعية . وزان قوله تعالى : (
لكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ )
( المائدة / 6 ) اي ليطهركم بالتيمم وقوله :
( وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ )
( الأنفال / 11 ) اي ليطهركم بالماء بغسلكم مثلا لا بغير فعلكم لا