فقد مدارك معتبرة مضبوطة تصلح للاستباط والاجتهاد . مع أن مقتضى القاعدة ان ترك أو شرط يبطل المأمور به الواقعي كالصلاة مثلا ، ومعه تتكامل النفس وان كان امتثاله بالحكم الظاهري مسقط للعقاب .
7 - لم يكن هذا النقض امرا نظريا لم يلتفت النبي صل الله عليه وآله وسلّم والأئمة عليه السلام حتى إذا أنكرنا عصمتهم وقبلنا انهم في الغفلة والاشتباه ، فان عدم توجه أرباب الشريعة بتكميل فروع العقائد والفقه امر واضح النتيجة .
وما في عدة الرويات من وجود جميع الأحكام عند الأئمة عليه السلام لا ينفع المقام ، إذ لا ثمرة لتلك الأحكام المخزونة عندهم لغيرهم من افراد الانسان ، على أن احتواء الجامعة المحفوظة عند الأئمة على جميع الأحكام الفقهية غير ممكن ، فان مقدارها محدود في الروايات ، بل لا يكفي لبيان القواعد الكلية وعدة من الفروع ، وكون الجامعة وكتب أخرى عندهم من قبيل السيدي وديسكيت الكومبيوتر ، يدفعه انه مجرد احتمال موهوم وقد رأى زرارة الجامعة في حياة الاما الباقر بمعية الإمام الصادق عليه السلام وقرأ ما فيها ، كما تأتى رواياته فيما بعد ، وهي جلد حيوان كتب فيه جملة من الاحكام .
فلابد ان يكون هنا ما يخالف انظارنا وآرائنا بعض تلك المواضع ولا أدري موضعه فبالاجمال هنا خلل في بعض ما نراه مسلما ولا نقدر على تعيننه . والله العالم .
الباب 10 : انهم أهل علم القرآن والذين أوتوه والمنذرون والراسخون في العلم ( 18823 )
مشرعة بحار الأنوار — صفحة 426
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص٤٢٦