التعدي إلى العلماء المجهتدين القادرين على استنباط الاحكام الظاهرية من أدلتها حتى لا تنقض الروايات بعصر الغيبة التي امتدت أكثر ألف سنة وربما تمتد إلى آلاف أو ملايين السنين . فان المؤمنين لم تنفعوا ولا ينتفعون من امامهم الغائب - عجل الله تعالى فرجه - في الأصول والفروع ، وما يقال بخلاف ذلك فهو تخيل وتوهم ولعب بالعقول .
فمعنى إمامته علينا في كرة الأرض انه عجل الله فرجه - لو ظهر وامر ونهى ويجب علين اتباعه ، ويجب علينا الرجوع اليه في امر الدين وسيأتي بعض الكلام فيه في محلة المناسب .
5 - في ذيل صحيحة أبي عبدة « 1 » عن الصادق عليه السلام . . . فإنه لن يهلك منا إمام قط إلّا من بعده من يعلم مثل علمه ، ويسير مثل سيرته ويدعو إلى مثل الذة دعا اليه ، فإنه لم يمنع الله ما اعطى داود ان اعطى سليمان أفضل منه ( 23 : 41 ) .
أقول : الجملة الأخيرة ربما تشير إلى أعلمية اللاحق من السابق وهو غير ثابت ، وإلّا لا صبح العسكري عليه السلام اعلم من أمير المؤمنين وهدا مما لم يقل به أحد ، بل هو مخالف لما دل على أنّ الذي يقاض على اللاحقف فهو يفاض أولا على روح السابق ثم منه على الأحق فاللاحق .
لكن هذا بالنسبة إلى العلوم التي تقاض من قبل الله ، واما العلوم التي
هامش
( 1 ) . صحة الرواية مبنية على اتحاد فضيل المرادي وفضيل الأعور كما ضنه الشيخ الطوسي وأيده السيد الخويى في المعجم جاله .