المتلزمين بعهدهم كل الالتزام فقوبلوا بنبذ عهدهم .
ورابعا : امهال المشركين أربعة اشهر ولعله من يوم اعلان البراءة ، بقوله تعالى :
( فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ ) ،
فإن لم يتوبوا فيها فهم مهدودون
بالعذاب الأليم ،
( وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذابٍ أَلِيمٍ ) .
وخامسا : الامر بقتل المشركين بعد انقضاء الأشهر الحرم بقوله :
( فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) ،
قيل : وهذه الآية ناسخة لكل آية وردت في الصلح والاعرض .
سادسا : وجوب إجارة المشرك وحفظه إذا استجار النبي لاستماع القرآن ودلائل الاسلام ثم ابلاغه مأمنه سواء اقتنع واسلم أم بقي على كفره ، بقوله :
( وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْلَمُونَ ) .
سابعاً وثامنا : اعلان علي عليه السّلام : لا تدخل الكعبة إلّا نفس مؤمنة ولا يطوف بالبيت عريان . ولا يجتمع مؤمن وكافر في المسجد الحرام بعد عامه هذا ، ومن كان بينه وبين رسول الله عهد فعهده إلى مدته ، ومن لم يكن له عهد فأجله أربعة اشهر ( 267 : 21 ) .
رواه بعض العامة عن علي عليه السّلام لكن الخير تقدم في ضمن بيان الآيات والثالث داخل في الأول الذي يدل عليه قوله تعالى :
( فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا )
واما الثاني فهو مشهور ومذكور في بعض روايات آخر بل لا يبعد كونه مسلما .