تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مشرعة بحار الأنوار — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
اليهود والنصارى في ذلك العصر في أمور ثلاثة : في القلة وشدة العداء والخيانة وقرب المكان والكثرة وعدم الخيانة والاضرار وبعد المكان ، وكان اليهود على الأول والنصارى على الثاني ، فضربت الذلة والمسكنة على اليهود دون النصارى ، واليهود اليوم وفي عصرنا كذلك ( ونحن اليوم في انتفاضة ثانية لمسلمى فلسطين منذ شهرين ) ونحن بانتظار تحقق وعده تعالى :
( وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنا )
ولن يخلف الله وعده . نعم يمكن أن حدث لغزوتى الروم أثر في نفوس المسلمين فاستولوا بعد وفاة نبيهم صلّى الله عليه وآله وسلّم على مستعمراتهم وتصرفوا فيالشام والأردن وفلسطين وطردوا الروم عنها ، بل حملوا على مركز الروم الشرقية ودفن أبو أيوب الأنصاري - وهو من أصحاب رسول الله - هناك غازياً ، بل استولى الأتراك المسلمون بعد قرون على كل بلادهم وفتحوا قسطنطنية ( إسلامبول / استنبول ) وهي بيد المسلمين إلى اليوم ، وان كانت حكومتهم وجيشهم بعد تسلط مصطفى كمال ( أتاتورك ) إلى يومنا الحادية وأكثر مسؤولين ملحدين . لكن الشعب مسلمون وأكثرهم متدينون ،
( وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النَّاسِ ) .
وقال بعض المؤرخين : في سياق حوادث السنة التاسعة : وفيها قدم على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم كتاب ملوك حمير مقدمه من تبوك ، ورسولهم اليه باسلامهم الحارث بن عبد كلال ونعيم بن ( عبد ) كلال وغيرهما ( 366 : 21 ) . أقول : ان صح هذا فهو أيضاً من آثار غزوتى تبوك أو إحداهما . قيل : ثم أمر رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أسامة بن زيد في السنة الحادية عشرة وامر الناس باتهيؤ لغزو الروم لأربع ليال بقين من صفر سنة احدى عشرة وقال
مشرعة بحار الأنوار — صفحة 377 | الشيخ محمد آصف المحسني