واتباعه كالناصر وأنور السادات ومبارك وبور قيبة ومن يتلوهم في مصر وبعث العراق وتونس والسورية وهكذا يضلون الناس ويخرجهم من النور إلى الظلمات ولا رادع لهم ، فلا تذهب نفسك عليهم حسرات . فلعلك باخع نفسك على آثارهم ان لم يؤمنوا بهذا الحديث اسفا . وان كان كبر عليك اعراضهم فان استطعت ان تبتغى نفقاً في الأرض أو سلماً في السماء فتأتيهم بآية ولو شاء الله لجمعهم على الهدى فلا تكونن من الجاهلين .
فافهم ذلك ان كنت من أهله .
5 - من المطالب المهمة في تاريخ إبراهيم عليه السّلام قوله تعالى في حقه :
( وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ * فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً قالَ هذا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قالَ لا أُحِبُّ الْآفِلِينَ * فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بازِغاً قالَ هذا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ * فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بازِغَةً قالَ هذا رَبِّي هذا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قالَ يا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ * إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ ) .
( الانعام / 75 - 79 ) .
وظاهر هذه الآيات يدل على أن إبراهيم قبل بلوغه لم يكن مؤمنا بالله تعالى ولما خرج من الغار قبل بلوغه ( كما يفهم من صحيحة أبى بصير 41 : 12 ) رأى كوكبا فحسبه ربه وآمن به ثم آمن بالقمر ثم آمن بالشمس ثم رجع عنها إلى الله تعالى . وهذا بعيد عن الأنبياء فضلا عن مثل الخليل . وانه كان طيلة عشرة سنوات أو ثلاثة عشرة سنة لم يكن مؤمنا بالله وهذه الحالة وان لم تتصف بالكفر ، فإنه بمعنى الانكار ولم يكن إبراهى منكرا لوجود الله ولكنها حالة عدم ايمان وهي أسوء من حالة ارتكاب المعصية التي أنكرها الامامية