الانكار في شرعية الملائكة وأولاد الجان بخلاف شريعتنا حيث لا ملازمة بين الفسق والكفر ، نعم كل كفر فسق وليس كل فسق بكفر . ويحتمل اتحاد الشريعتين وعدم صيرورة إبليس بترك السجدظ كافرا ، وانما كان إبليس قبل ذلك كافرا لقوله تعالي :
( وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ )
( البقرة / 34 ، 73 ) ودعوي ان كلمة ( كان ) بمعني ( صار ) خلاف الظاهر ولا يصار إليه الا بدليل مفقود . وهنا احتمال آخر وهو ان رد حكمه تعالي ( امرا كان أو نهيا ) إذا توجه من قبله تعالي مباشرة إلي أحد ، يوجب الكفر وان كان عملا ، لا اعتقادا وقبولا . والأظهر ان إبليس لم يقبل امره تعالي لأجل انه مخلوق من النار وهو خير من آدم لكونه مخلوقا من الطين . وهذا الرد البنائي القلبييوجب كفره وان لم يكن كافرا من قبل وان اقترن باعتقاد حكومة الله وكونه خالقا رازقاً . فلاحظ .
2 - قوله تعالي :
( وَلَقَدْ خَلَقْناكُمْ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ )
( الأعراف / 11 ) فيه سؤالان أولهم التصوير مقدم علي الخلق فما هو وجه عكسه في الآية ؟ ثانيهما أنّ ذيل الآية
( ثُمَّ قُلْنا )
ان التصوير والخلق يتعلقان بآدم عليه السّلام فما النكتة في خطاب ذريته وضمير الجمع المخاطب ؟ وما أجيب عنه غير مقنع ولابد من إرائة جواب تام . نعم لو فسر الخلق بالتقدير يزول السؤال الأول .
3 - قوله تعالي :
( ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ )
( ص / 74 ) قرينة علي زيادة كلمة ( لا ) في آية الأعراف ( 12 ) :
( ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ ) .
وذيلة يدل علي أن هناك طائفة كانوا اعلي قدرا من الملائكة المأمورين بالسجود وانه لا يليق السجود يهم لآدم ولذا لم يتعلق امر