والمذكورة برقم 39 و 40 أيضاً معتبرة سنداً ومصدراً .
وفي رواية ميسر عن الصادق عليه السّلام . اما والله لا يدخل النار منكم اثنان ، لا والله ولا واحد . . ( 354 ) .
أقول : للرواية وأمثالها معارضات اخري في الروايات . ومثل هذا الاختلاف موجود في الآيات ففي بعضها :
( فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ . . . )
وفي بعضها :
( إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً ) .
والنتيجة هو الرجاء والخوف ، الرجاء بعفوه وكرمه والخوف من العذاب المترتب علي العصيان .
وفي روايات الباب ما يدل علي بطلان اعمال الناصبي ودخوله النار .
وهو كذلك في غير القاصرين .
واعلم أن المؤمنين الذين عملوا الصالحات وتابوا عن ذنوبهم حين تقبل التوبة منهم لا يدخلون النار ويدخلون الجنة ، وهذا واضح .
ومرتكب الصغائر إذا اجتنبوا عن الكبائر أيضا مكفر عنهم ذنوبهم كما في القرآن الكريم فهم يدخلون الجنة أيضاً .
وأما مرتكب الكبائر فان استاهلوا العفو من الله أو الشفاعة من رسول الله ومن أوصيائه صلوات الله عليهم - فلا يدخلون النار بل يذهبون إلي الجنة . وان لم يستأهلوهما لكثرة ذنوبهم يدخلون النار إلي مدة محدودة ثم يخرجون ويدخلون الجنة لا يمانهم قطعاً .
وأمّا الكفار فان كانوا من المعاندين والمقصرين فهم مخلدون في النار .
واما ان كانوا من القاصرين فلا يستحقون العقاب فضلًا عن الخلود بل يشكل استحقاق المقصرين إذا نظروا وفحصوا عن الحق ادّي نظرهم إلي