أقول : والاقوي بالنظر إلي الآيات صحة الاحباط والتكفير كليهما حتى في غير الاسلام والارتداد والتوبة .
أما الثاني فلقوله تعالي :
( إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ )
( النساء / 31 ) .
وقوله
( فَالَّذِينَ هاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ . . .
ثَواباً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ )
( آل عمران / 195 ) .
وتدل عليه الآيات 13 من المائدة و 271 من البقرة و 29 من الأنفال و 35 من الزمر ( فلاحظ ) و 5 من الطلاق . وتدل عليه ايضاً قوله تعالي :
( إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ) .
واما احباط الثواب بغير الارتداد فيدل عليه ما ورد في حق بعض الصحابة :
( وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمالُكُمْ )
( الحجرات / 2 ) وتأويل التفتازاني في شرح المقاصد باطل ومردود إليه « 1 » .
وتدل عليه روايات وردت في شرب الخمر ؛ وقد ادعي المؤلف العلامة ( 334 ) دلالة اخبار كثيرة عليه . واما دعوي الاشتراط بالموافاة فهو غير ثابت . وتفصيل الكلام لا يناسب المقام .
هامش
( 1 ) - البحار 333 : 5 .