اختباره ولب الكلام ان المتفق عليه بين المتكلمين ان الله لا يجب عليه صدور الفعل كما لا يمتنع عليه تركه فهو متمكن من الفعل والترك . وتفصيله في صراط الحق ( ج 1 ) .
4 ارادته تعالي لا ترجع إلي علمه خلافاً للفلاسفة ولكثير من المعتزلة والامامية وفي الواقع لا تعقل الإرادة في حقه تعالي لأنها القصد وهي صفة نفسية منتفية عنه بانتفاء موضوعها ، لكن القرآن أثبت له إرادة ، والروايات المعتبرة وغير المعتبرة تفسيرها بنفس الايجاب والفعل والاحداث . وانها حادثة .
أقول : ومرجّحها العلم بالأصلح . وقد فصلناه في الجزء الأول من صراط الحق واماما في الصحيح ابن اذينة عن أبي عبد الله عليه السّلام : خلق الله المشيئة بنفسها ثم خلق الأشياء بالمشيئة . ( 145 : 4 ) .
فجعله المؤلف العلامة من غوامض الاخبار وذكر لتأويله خمسة وجوهاً .
أقول : الإرادة التكوينية حسب دلالة الروايات حادثة فمعناها الايجاد فكل شيء موجود بالايجاد ، وأمّا الايجاد فهو لا يوجد بايجاد آخر والا لدارت أو تسلسلت الايجادات بل الايجاد بنفسها يتحقق من الموجد ومرجحه فيه تعالي علمه . وهدا معني الرواية من دون حاجة إلي تأويل .
الباب 5 : انه تعالي خالق كل شيء وليس الموجد والمعدم الا الله تعالى وان ما سواء مخلوق . ( 147 : 4 ) .
أقول : هذا العنوان دان به الإمامية فقط وغيرهم من المذاهب والمسالك
مشرعة بحار الأنوار — صفحة 131
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص١٣١