Skip to main content

معجم الأحاديث المعتبرة — Page 607

Contributors:

P.607
جميع الكتب وعدم كثرة نسخها لفقدان مكاين الطباعة الموجودة في أعصارنا واحتمال زيادة النسخ ونقيصتها سهوا أو عمداً وهذا هو الظاهر من كلام الشيخ في مشيخة التهذيب حيث قال : فنحن نذكر الطرق التي يتوصل بها إلى رواية هذه الأصول والمصنفات . . . لتخرج الاخبار بذلك عن حد المراسيل وتلحق بباب المسندات . لا يقال يبعد حمل كلام الشيخ ( أخبرنا ) على المناولة أو السماع أو الاسماع لما يظهر من مجموع المشيخة والفهرست ان للشيخ إلى أصحاب الكتب والأصول طرقا متعددة غالبا لا طريقا واحدا فكيف يتحمل القراءة أو السماع لكتاب واحد مرات ويبذل المال لنسخ كتاب واحد مرات ؟ وأيضا أين صارت تلك الكتب ونسخها المتعددة المتكررة عند الشيخ ؟ فإنّه يقال : هذا مجرد استبعاد لا دليل قاطع فافهم « 1 » وأمّا الكتب ونسخها المتكررة فلعلها أحرقت كما نقل العلامة الحلي عن السليقي ان الشيخ هاجر إلى مشهد أمير المؤمنين عليه السلام خوفا من الفتن التي تجددت ببغداد واحترقت كتبه وكرسي يجلس عليه للكلام . انتهى . أقول : ونقله ابن حجر في لسان الميزان عن ابن النجار : أحرقت كتبه عدة بمحضر من الناس في رحبة جامع النصر . . . « 2 » وبالجملة لم يجز لهم الاعتماد على نسخ واصلة إليهم في الخارج من كاسب وخطاط وبائع وصاحب مكتبة أو متبرع أو متبرع مجهول لمجرد أخبار ثقة بتلك الكتب إلا مع الاطمينان بالصحة . والحاصل أن المتعارف المعمول بها هو ما ذكرنا عندالقدماء ظاهر إلى زمان الشيخ رحمه الله فالأحاديث المنقولة من أصحاب الأئمة وكتبهم وصلت إليه ( وإلى الكليني والصدوق قبله أيضاً ) بتوسط الرواة المذكور أسمائهم في مشيخة التهذيب ( وكذلك الحال في مشيخة الفقيه ) وأما طرق الفهرست ففيه كلام ذكرناه في كتابنا « بحوث في علم الرجال » . لكن هذه السلسلة انقطعت بعد الشيخ بشكل عام فإن الأحاديث المنقولة من الرواة وكتبهم قد جمعت في الكتب الأربعة التي اشتهرت بين الطائفة غاية الاشتهار فاقتصر
Footnote
( 1 ) . وجهه ان الاشكال لا دافع له بالنسبة إلى الطرق المذكورة في الفهرست كما ذكرناه في كتابنا ( بحوث في علم‌الرجال ) في طبعته الثالثة لكنه بالنسبة إلى مشيخة التهذيب قابل للدفع . ( 2 ) . معجم رجال الحديث : 15 / 274 .
معجم الأحاديث المعتبرة — Page 607 | الشيخ محمد آصف المحسني