فأطال القيام حتى جعل مرّة يتوكأ على رجله اليمنى ومرّة على رجله اليسرى ثم سمعته يقول بصوت كأنه باك : يا سيدي تعذّبني وحبّك في قلبي أما وعزّتك لأن فعلت لتجمعنّ بيني وبين قوم طال ما عاديتهم فيك . « 1 »
وتقدم أيضاً عن أصول الكافي في موثقة أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال : كان رسولاللَّه صلى الله عليه وآله عند عايشة ليلتها فقالت : يا رسولاللَّه صلى الله عليه وآله لِمَ تتعب نفسك وقد غفر ( اللَّه ) لك ما تقدّم من ذنبك وما تأخّر ، فقال : يا عائشة ألا أكون عبداً شكوراً ؟ قال : وكان رسولاللَّه صلى الله عليه وآله يقوم على أطراف أصابع رجليه فأنزل اللَّه سبحانه :
« طه * ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى » .
« 2 »
( 5 ) حكم النية
[ 0 / 1 ] تقدم في خبر سعد قوله عليه السلام بإعادة صلاة الليل إن صلّها مصبحا « وهو يرى أنّ عليه ليلًا » « 3 »
. فيدل على أن نية القضاء والأداء لازمة وتقدّم أيضاً قوله عليه السلام في باب فرائض الصلاة :
« الوقت والطهور والقبلة والتوجه » ، بناء على أن المراد بالأخير هو النية دون التكبير أو دعاء وجهت وجهي . . . لاحظ الباب ( 5 ) من أبواب كيفية الصلاة وآدابها .
[ 0 / 2 ] الكافي : علي بن إبراهيم عن أبيه عن عبداللَّه بن المغيرة قال : في كتاب حريز أنّه قال : إنّي نسيت أنّي في صلاة فريضة حتى ركعت وأنا أنويها تطوّعاً ؟ قال : فقال : هي التي قمت فيها أن كنت قمت وأنت تنوي فريضة ثم دخلك الشك فأنت في الفريضة وإن كنت دخلت في نافلة فنويتها ( فتنويها - يب ) فريضة فأنت في النافلة وإن كنت دخلت في فريضة ثم ذكرت نافلة كانت عليك فأمض في الفريضة . « 4 »
أقول : لا دليل على أنّ حريزاً كلّ ما نقله في كتابه نقله عن الامام ولمينقله عن غيره
و
هامش
( 1 ) . الكافي : 2 / 579 - 580 وجامع الأحاديث : 5 / 294 .
( 2 ) . الكافي : 2 / 95 .
( 3 ) . التهذيب : 2 / 339 .
( 4 ) . الكافي : 3 / 363 والتهذيب : 2 / 342 .