محمد بن مسلم عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قلت له : أرأيت قول اللَّه :
« الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ »
قال : هو الذنب يلم به الرجل فيمكث ما شاء اللَّه ثم يلم به بعد . « 1 »
أقول : كأن اللمم استعمل في معان في الأحاديث
أقول : اللمم مقاربة الذنب كما في المصباح وصغار الذنوب كما في القاموس .
[ 1960 / 2 ] وعن أبي علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان عن العلاء عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام قال : قلت له :
« الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ »
قال : الهنة بعد الهنة أي الذنب بعد الذنب يلم به العبد . « 2 »
أقول : قيل هن علي وزن أخ كلمة كناية ومعناها شيء وأصله هنو بفتحتين تقول هذا هنك أي شيئك وتقول للمراة هنة ولا مها محذوفة .
[ 0 / 3 ] وعن علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن إسحاق بن عمار قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : ما من مؤمن إلا وله ذنب يهجره زمانا ثم يلم به وذلك قول اللَّه :
« إِلَّا اللَّمَمَ »
وسألته عن قول اللَّه
« الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ »
قال : الفواحش الزنى والسرقة واللمم : الرجل يلم بالذنب فيستغفر اللَّه منه . « 3 »
[ 1961 / 4 ] وعن عليّ عن أبيه عن حماد بن عيسى [ عن حريز ] عن إسحاق ابن عمار عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : ما من ذنب إلّاوقد طبع عليه مؤمن يهجره الزمان ثم يلم به وهو قول اللَّه :
« الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ »
، قال : اللمام ( اللمم - خ ) العبد الذي يلم الذنب بعد الذنب ليس من سليقته ، أي من طبيعته . « 4 »
أقول : على قول القاموس اللمم عبارة عن الصغار لكن المستفاد من الروايات خلافه وأن المراد من الاستثناء من اتيان المحرّم - كبيراً أو صغيراً - في وقت دون وقت من غير مداومة والاصرار عليه فإنه ينافي الايمان فلا يخص الاستثناء الصغيرة وهذا من فضل اللَّه
هامش
( 1 ) . الكافي : 2 / 441 .
( 2 ) . الكافي : 2 / 441 .
( 3 ) . الكافي : 2 / 442 - 441 .
( 4 ) . الكافي : 2 / 442 .