« اطْمَأَنَّ بِهِ »
ورضي به
« وَإِنْ أَصابَتْهُ فِتْنَةٌ »
يعني بلاء في جسده أو ماله تَطَيَّرَ وكره المقام على الاقرار بالنّبي صلى الله عليه وآله فرجع إلى الوقوف والشك ، فنصب العداوة للَّهو لرسوله والجحود بالنبي وما جاء به . « 1 »
أقول : اللَّه العالم ان لهؤلاء الناس المذكورين في القرآن حالات ثلاثة :
حالة الشك أو عبادة اللَّه على شك في رسول اللَّه وما جاء به .
حالة الاطمينان مكان الشك عندما أصابهم الخير ( العافية في النفس والمال والولد )
حالة الجحود بالنبي صلى الله عليه وآله وما جاء به عندما أصابهم بلاء في جسده أو ماله ، بل نصبوا العداوة للَّهو رسوله .
الحالة الثانية هي حالة الاسلام بل الايمان فان الاطمينان اعتقاد قلبي .
والحالة الثالثة هي حالة كفر كما هو ظاهر .
والحالة الأولى هي حالة الاسلام فقط ولا يفهم من الآية والحديث قبول الاعمال في هذه الحالة .
[ 1906 / 6 ] أمالي الصدوق : عن أبيه عن علي عن أبيه عن صفوان عن الكناني عن الصادق عليه السلام قال : فقال النبي صلى الله عليه وآله الريب الكفر . « 2 »
واعلم في أصل المصدر سأل الكناني عن أبي عبداللَّه عليه السلام عن مسائل مَن هو قائلها ومنها ، « الريب كفر » وفي آخر الرواية قال الصادق عليه السلام هذا قول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله .
ان أريد بالريب الشك فهو ليس بكفر حقيقي بل كفر ببعض مراتبه وانما هو واسطة بين الكفر والاسلام ، بل إن اقترن بالاقرار اللساني ، أو كان أخرس كان محكوماً بالاسلام ويقبل اعماله كما سبق وان أريد به الانكار فهو كفرحقيقي .
3 - دخول المنافقين والضلال في الخطابات
[ 0 / 1 ] الكافي : عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن جميل قال : كان الطيار يقول لي : إبليس ليس من الملائكة وإنما أمرت الملائكة بالسجود لآدم عليه السلام فقال
هامش
( 1 ) . الكافي : 2 / 413 .
( 2 ) . بحار الأنوار : 72 / 127 وأمالي الصدوق / 489 .