وأكرمه فإنّه منك وأنت منه فإن كان عليك عاتبا فلا تفارقه حتى تسأل سُمَيحَتَه وإن أصابه خير فاحمد الله وإن ابتلى فَاعْضُدْهُ وإن تُمُحِّل له فأعنه وإذا قال الرجل لأخيه : أفّ انقطع ما بينهما من الولاية وإذا قال : أنت عدوّي كفر أحدهما ، فإذا اتّهمه انماث الإيمان في قلبه كما ينماث الملح في الماء ، وقال : بلغني . « 1 » .
. . أقول : قيل لعل المراد : لا تسأمه من جهة اكثارك الخير ولا يسأم هو من جهة اكثاره الخير لك وقيل لاتؤخره خيراً ولا يؤخّر هو خيراً لك . وقيل إن معنى سؤال سميحة أي العفو عن التقصير ومساهلة بالتجاوز ، ومعنى التحمل الكيد . ثم إنّ ذيل الرواية ( بلغني أنه قال . . . ) مرسل لم ننقله .
[ 0 / 3 ] الكافي : علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن صفوان عن العيص ، عن ابن مسكان ، عن الباقر عليه السلام : أنه قال : أحبب أخاك « 2 » .
. . أقول : السند على خلاف ظاهره مرسل فان عبد الله بن مسكان لا يروي عن الباقر عليه السلام فالواسطة محذوفة لا محالة .
[ 2445 / 4 ] وعن أبي علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن ابن فضال ، عن علي بن عقبة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : للمسلم على أخيه المسلم من الحق أن يسلم عليه إذا لقيه ، ويعوده إذا مرض ، وينصح له إذا غاب ، ويسمته إذا عطس ، ويجيبه إذا دعاه ، ويتّبعه إذا مات . « 3 »
ورواه أيضا عن العدة ، عن أحمد البرقي ، عن ابن فضّال ، عن علي بن عقبة .
[ 2446 / 5 ] وعن العدة ، عن أحمد البرقي ، عن أبيه ، عن فضالة بن أيوب ، عن عمر بن أبان ، عن عيسى بن أبي منصور قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام أنا وابن أبي يعفور وعبد الله بن طلحة فقال : ابتداء منه يا ابن أبي يعفور قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ستّ خصال من كن فيه كان بين يدي الله ( عز وجل ) وعن يمين الله فقال ابن أبي يعفور وما هنّ جعلت فداك ؟ قال :
يحبّ المرء المسلم لأخيه ما يحبّ لأعزّ أهله ، ويكره المرء المسلم لأخيه ما يكره لأعزّ
هامش
( 1 ) . الكافي : 2 / 170 .
( 2 ) . بحارالانوار : 74 / 222 .
( 3 ) . الكافي : 2 / 171 .