للمتكبّر الفخور ، الذي كان بالأمس نطفة ثم هو غداً جيفة . « 1 »
واعلم أن التكبر قد يكون في مقابل الله تعالى ورسوله ودينه كتكبر إبليس وهذا يوجب الكفر واليه ينظر الرواية الأولى وقد يكون في مقابل المخلوق .
32 - حبّ الدنيا والحرص عليها
[ 2357 / 1 ] الكافي : حمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن يحيى الخزاز ، عن غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الشيطان يدير ابن آدم في كلّ شيء فإذا أعياه جثم له عند المال فأخذ برقبته . « 2 »
[ 2358 / 2 ] عن أحمد بن محمد ، عن علي بن النعمان ، عن أبي أسامة زيد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من لم يتعز بعزاء الله تقطعت نفسه حسرات على الدنيا ومن أتبع بصره ما في أيدي الناس كثر همّه ولم يشف غيظه ومن لم ير لله ( عز وجل ) عليه نعمة إلّا في مطعم أو مشرب أو ملبس فقد قصر عمله ودنا عذابه . « 3 »
أقول : قيل في معنى قوله : " لم يتعز بعزاء الله " : من لم يصبر ولم يسل أو لم يحسن الصبر والسلوة بل ارأد الزيادة تقطعت نفسه حسرات ، العزاء : الصبر والسلوة .
وقيل في تفسير " من لم يتعزّ . . . . " : من لم يدع بدعوى الاسلام فيقول يا لَلاسلام ويا لَلمسلمين ويا لله ، وقيل أراد بالتعزّي التسلّي والتصبر عند المصيبة وأن يقول :
« إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ »
كما أمر الله تعالى ومعنى قوله " بعزاء الله " اي بتعزية الله تعالى إياه فأقام الاسم مقام المصدر . وانظر بحارالانوار .
[ 2359 / 3 ] وعن علي ، عن أبيه ، عن ابن محبوب عن العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : إنّ علامة الراغب في ثواب الآخرة زهده في عاجل زهرة الدنيا ، أما إن زهد الزاهد في هذه الدنيا لا ينقصه مما قسّم الله ( عز وجل ) له فيها وإن زهد ، وإن حرص الحريص على عاجل زهرة [ الحياة ] الدنيا لا
هامش
( 1 ) . الكافي : 2 / 328 .
( 2 ) . الكافي : 2 / 315 .
( 3 ) . المصدر : 2 / 315 .