تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
( باب في الإقامة بأرض الشرك ) هل يجوز للمسلم . ( سليمان بن موسى أبو داود ) بدل من سليمان ، فسليمان اسمه وأبو داود كنيته ، وهو الزهري الكوفي خراساني الأصل نزل الكوفة ثم الدمشق . قال أبو حاتم : محله الصدق صالح الحديث ، وذكره ابن حبان في الثقات . قال الذهبي : صويلح الحديث ، وقال ابن حجر فيه لين ، ووهم العلامة المناوي في فتح القدير شرح الجامع الصغير فقال حديث سمرة بن جندب حسنه السيوطي وفيه سليمان بن موسى الأموي الأشدق . قال في الكاشف : ليس بالقوي . وقال البخاري : له مناكير انتهى . وقد عرفت أن سليمان بن موسى الذي وقع في سنده هو أبو داود الزهري وليس هو سليمان الأموي الأشدق ( سليمان بن سمرة ) بدل من أبيه ( من جامع ) بصيغة الماضي على وزن قاتل ، هكذا في جميع النسخ وهو المحفوظ . قال أصحاب اللغة : جامعه على كذا اجتمع معه ووافقه انتهى ( المشرك ) بالله والمراد الكفار ، ونص على المشرك لأنه الأغلب حينئذ والمعنى من اجتمع مع المشرك ووافقه ورافقه ومشى معه . قال المناوي في فتح القدير شرح الجامع الصغير : وقيل معناه نكح الشخص المشرك يعني إذا أسلم فتأخرت عنه زوجته المشركة حتى بانت منه ، فحذر من وطئه إياها . ويؤيده ما روي عن سمرة بن جندب مرفوعا " لا تساكنوا المشركين ولا تجامعوهم فمن ساكنهم وجامعهم فهو منهم " انتهى . وقد ضبط بعضهم هذه الجملة بلفظ " من جاء مع المشرك " أي أتى معه مناصرا وظهيرا له ، فجاء فعل ماض ، ومع المشرك جار ومجرور . قاله أيضا المناوي . قال الشارح في غاية المقصود : والصحيح المعتمد لفظ " من جامع المشرك " فالمشرك هو مفعول جامع ، وأيضا معناه الأول هو القوي ( وسكن معه ) أي في ديار الكفر ( فإنه مثله ) أي من بعض