( باب في الإقامة بأرض الشرك )
هل يجوز للمسلم .
( سليمان بن موسى أبو داود ) بدل من سليمان ، فسليمان اسمه وأبو داود كنيته ، وهو
الزهري الكوفي خراساني الأصل نزل الكوفة ثم الدمشق . قال أبو حاتم : محله الصدق صالح
الحديث ، وذكره ابن حبان في الثقات . قال الذهبي : صويلح الحديث ، وقال ابن حجر فيه
لين ، ووهم العلامة المناوي في فتح القدير شرح الجامع الصغير فقال حديث سمرة بن جندب
حسنه السيوطي وفيه سليمان بن موسى الأموي الأشدق . قال في الكاشف : ليس بالقوي . وقال
البخاري : له مناكير انتهى . وقد عرفت أن سليمان بن موسى الذي وقع في سنده هو أبو داود
الزهري وليس هو سليمان الأموي الأشدق ( سليمان بن سمرة ) بدل من أبيه ( من جامع ) بصيغة
الماضي على وزن قاتل ، هكذا في جميع النسخ وهو المحفوظ . قال أصحاب اللغة : جامعه
على كذا اجتمع معه ووافقه انتهى ( المشرك ) بالله والمراد الكفار ، ونص على المشرك لأنه
الأغلب حينئذ والمعنى من اجتمع مع المشرك ووافقه ورافقه ومشى معه .
قال المناوي في فتح القدير شرح الجامع الصغير : وقيل معناه نكح الشخص المشرك
يعني إذا أسلم فتأخرت عنه زوجته المشركة حتى بانت منه ، فحذر من وطئه إياها . ويؤيده ما
روي عن سمرة بن جندب مرفوعا " لا تساكنوا المشركين ولا تجامعوهم فمن ساكنهم وجامعهم
فهو منهم " انتهى . وقد ضبط بعضهم هذه الجملة بلفظ " من جاء مع المشرك " أي أتى معه
مناصرا وظهيرا له ، فجاء فعل ماض ، ومع المشرك جار ومجرور . قاله أيضا المناوي . قال
الشارح في غاية المقصود : والصحيح المعتمد لفظ " من جامع المشرك " فالمشرك هو مفعول
جامع ، وأيضا معناه الأول هو القوي ( وسكن معه ) أي في ديار الكفر ( فإنه مثله ) أي من بعض
عون المعبود — صفحة 337
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣٣٧