كما أنّ أمر قبول برامج تنظيم العائلة أو رفضها يرتبط بمقام المرأة ومنزلتها في المجتمعات المختلفة ، ففي بعض المجتمعات البشرية يشيع هذا التصوّر الخاطيء وهو أنّ المرأة قد خُلقت من أجل إنجاب الأطفال فقط ، وتعدّ بعض قبائل أفريقيا قيمة المرأة بعدد الأطفال الذين تُنجبهم ، وكلّما قامت المرأة بإنجاب طفل توجّب على عائلة الزوج أن تدفع لها مبلغاً من المال ، بيد أن مثل هذه التصوّرات ستزول بالطبع عاجلًا أم ءاجلًا .
لقد صار الكثير من النساء اليوم يعملن خارج البيت ، ولا ينحصر دور المرأة في إنجاب الأطفال فقط . وكلّما أرادت دولة ما أن تخطو في طريق التنمية فانّها لا يمكنها أن تفعل بنصف مجموع أفرادها .
وقالت السيّدة نفيس صديق : لقد كانت خطط الحدّ من زيادة السكّان وتنظيم العائلة موفّقة ، وخاصّة في دول اندونيسيا ، المكسيك ، تونس ، ماليزيا ، سريلانكا ، وتايلندا . وقد انخفض ميزان زيادة السكّان في اندونيسيا منذ سنة 1969 إلى الوقت الحاضر من 3 % إلى 3 / 2 % ، كما أنّهم قاموا في المكسيك بخفض ميزان إنجاب الأطفال خلال السنوات العشر الماضية بمقدار 33 في المائة ويعدّ أمر التوظيف الواسع للرساميل في مجالات التعليم والصحّة ، وخاصّة في المشاركة الأوسع للنساء في الأمور الإجتماعيّة وتنيمية البلد ، أحد عوامل نجاح هذه الدول في مجال الحدّ من زيادة السكان وتنظيم العائلة . . . » .
ابتهاج الدكتور حاتمي لموافقة إيران على تقليل السكّان وتأسّفه لامتناع أمريكا
ثم قامت المجلّة في نهاية تقريرها بنقل مطالب عن بعض الأطباء ، من بينهم الدكتور حاتمي ، فنقلت عنه إشارته في ختام كلامه إلى خطر الزيادة السريعة لعدد سكّان العالم ولضرورة المتابعة الجديّة لبرنامج تنظيم العائلة ، قال فيها : « إنّني سعيد من موافقة المسؤولين الإيرانيين على هذه الخطّة وسعيهم في المضيّ بها قُدماً ، على أنّ الأمر لا يجري بهذه السهولة