إلى الوجوب أقربُ منها إلى الامتناع » .
يقول ابن جُلجل في « طبقات الأطبّاء والحكماء » : لقد أجرى محمّد بن زكريّا الرازيّ تحقيقات في صناعة الكيمياء ، وألّف أربع عشرة مقالة في علم الكيمياء .
ويشاهد في فهرس مصنّفات الرازيّ اسم ثلاثة كتب ر دّ فيها على عقيدة يعقوب بن إسحاق الكنديّ « 1 » في بطلان صنعة الكيمياء .
وكان للكثير من المتصوّفة اشتغال بهذا العمل ، حيث يتكرّر ذكر أسماء : جابر بن حيّان « 2 » وذي النون ، والجنيد البغداديّ ، ومحيي الدين عربي ، وشمس التبريزيّ ، وجلال الدين الروميّ ، والسيّد نعمة الله ولي ، ونور علي شاه .
هذه هي عظمة وتقدّم علم الكيمياء أحد فروع الطبيعيّات .
وبالطبع فإنّ هذا العلم : علم الكيمياء هو عبارة عن تركيب موادّ خاصّة في شروط خاصّة لصناعة الذهب . وأما الإكسير الذي يقال له أيضاً : الكبريت الأحمر ، فهو علم يحصل به على شيء يمكنه تبديل النحاس والفضّة بالمسّ إلى ذهب ، وهو أهم كثيراً من الكيمياء .
بروز أبي ريحان البيرونيّ في مسائل الفيزياء والهيّة والنجوم
أمّا بشأن علم الفيزياء : فقد برع العلماء والمفكّرون المسلمون في
هامش
( 1 ) يعقوب بن إسحاق الكنديّ ، أعلى الفلاسفة العرب مقاماً في القرن الثالث الهجريّ ، لأنّ تأريخ بعض مؤلّفاته في سنة 222 هجريّة . وذكر ابن النديم في « الفهرست » وابن أبي أُصَيبعة في « طبقات الأطبّاء » ترجمة أحواله .
( 2 ) يقول غوستات لوبون في هامش صفحة 627 من « حضارة الإسلام » : ويعتبر علماء كيمياء الشرق كالشيخ محمّدقمري وابن وحشيّة ومظفر علي شاه الكرمانيّ وغيرهم جابراً ربيباً للإمام جعفر الصادق ؛ ولا شكّ في تلمذته على يديه ، لأنّه يكرّر في مؤلّفاته القَسم باسمه وعنوانه .