مثلًا ، حيث يصبح الحرام حلالًا : مَا مِن شَيْءٍ حَرَّمَهُ اللهُ إلَّا وَقَدْ أحَلَّهُ عِنْدَ الاضْطِرَارِ إِلَيْهِ . « 1 »
هامش
( 1 ) روى الشيخ الطوسيّ هذه الرواية في كتاب « تهذيب الأحكام » عن الحسين بن سعيد ، عن الحسين بن زرعة ، قال : سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ في عَيْنِهِ المَاءُ . . . إلَى قَوْلِهِ : فَقَالَ : وَلَيْسَ شَيءٌ مِمَّا حَرَّمُ اللهُ إلَّا وَقَدْ أَحَلَّهُ لِمَنِ اضْطَرَّ إلَيْهِ . ( « تفسير نور الثقلين » لعبد علي بن جمعة العروسيّ الحويزيّ ، ج 1 ، ص 130 ) .
ويروي عبد علي بن جمعة أيضاً عن « من لا يحضره الفقيه » أنّ : مَنِ اضْطَرَّ إلَى المَيْتَةِ وَالدَّمِ وَلَحْمِ الخِنْزِيرِ فَلَمْ يَأْكُلْ شَيْئَاً مِنْ ذَلِكَ حتى يَمُوتَ فَهُوَ كَافِرٌ . وأورد هذه الرواية عن « من لا يحضره الفقيه » الملّا محسن الفيض الكاشانيّ في « تفسير الصافي » ج 1 ، ص 159 . وينبغي العلم أنّ هذه الروايات قد أوردت في هذه التفاسير في ذيل الآية 173 ، من السورة 2 : البقرة :إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ. وهناك نظير مفاد هذه الآية آيات ثلاث أخرى في القرآن الكريم .
ولدينا مضافاً إلى هذه الآيات روايات من جملتها ما رواه في « أُصول الكافي » ج 2 ، ص 242 ، بإسناده عن عمرو بن مروان قال : سمعتُ أبا عبد الله الصادق عليه السلام يقول : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي أَرْبَعُ خِصَالٍ : خَطَأُهَا وَنِسْيَانُهَا وَمَا أُكْرِهُوا عَلَيْهِ وَمَا لَمْ يُطِيقُوا ، وَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : « رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِن نَسِينآ أوْ أَخْطَأنَا ، رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِين مِن قَبْلِنَا ، رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ » ؛ وَقَوْلُهُ : « إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإيمَان » .
وأورد كذلك مرفوعاً عن الصادق عليه السلام قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : وُضِعَ عَن أُمَّتِي تِسْعُ خصَالٍ : الخَطَأُ ، وَالنِّسْيَانُ ، وَمَا لَا يَعْلَمُونَ ، وَمَا لَا يُطِيقُونَ ، وَمَا اضْطَرُّوا إلَيْهِ ، وَالطَيَرَةُ ، وَالوَسْوَسَةُ في التَّفَكُّرِ في الخَلْقِ ، وَالحَسَدَ ، وَمَا لَمْ يَظْهَرْ بِلِسَانٍ أوْ يَدٍ .
وروي في « تحف العقول » ص 50 ، عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال : رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي [ تِسْعٌ ] : الخَطَأُ ، وَالنِّسْيَانُ ، وَمَا أُكْرِهُوا عَلَيْهِ ، وَمَا لَا يَعْلَمُونَ ، وَمَا لَايُطِيقُونَ ، وَمَا اضْطَرُّوا إلَيْهِ ، وَالحَسَدُ ، وَالطِّيَرَةُ ، وَالتَّفَكُّرُ في الوَسْوَسَةِ في الخَلْقِ مَا لَمْ يَنْطِقْ بِشَفَةٍ وَلَا لِسَانٍ .