ألم ، ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ ، الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ ، وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ
( الفِناء الأبديّ والعالم العلويّ ، والجنّة والنار ، ونتيجة الأعمال ، والمثول في موقف القيامة ، والوقوف في محضر الحضرة الأبديّة ، وطلوع جمال الحقّ وجلاله ، والملائكة والحور ، وملائكة العذاب ، و . . . )
هُمْ يُوقِنُونَ ، أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ .
« 1 »
فقد عدّ صراحة في هذه الآيات الإيمانَ بالغيب والعالم العلويّ والآخرة والتعبّد المحض بما أنزل الله تعالى شرط السعادة الأبديّة ، وعدّ بعدها مباشرة من لا يؤمنون بالغيب وبما أنزل الله كفّاراً ، وحكم عليهم بالختم على القلوب والأسماع ، وبالغشاوة والحجاب على الأبصار ، وتوعّدهم بالعذاب الأليم :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ، خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ .
« 2 »
وكذلك فإنّ القرآن الكريم يعدّ من البرّ : الإيمان بالملائكة والعالم العلويّ ، أي الإيمان بيوم الجزاء :
لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتابِ وَالنَّبِيِّينَ .
« 3 »
هامش
( 1 ) الآيات 1 إلي 5 ، من السورة 2 : البقرة .
( 2 ) الآيتان 6 و 7 ، من السورة 2 : البقرة .
( 3 ) النصف الأوّل للآية 177 ، من السورة 2 : البقرة .