والأخبار الطبّيّة في هذا الباب ، ذكرها في هذه الرسالة مستوجب للإطالة . « 1 »
وبغضّ النظر عن هذا كلّه ، فإنّ مسائل العلاقات الجنسيّة بين الجنس الواحد ، وشيوع هذا الفعل الشنيع اليوم في بلاد أُوروبّا وأمريكا المتقدّمة قد أوجد الأمراض المهلكة للحدّ الذي سبب هستيريا أولياء أمُورهم ؛ ولينبغي حقّاً تسمية هؤلاء بوحوش العالم ، وتسمية تلك البقاع ببِرْكَةِ السِّبَاعِ أو حديقة الحيوانات .
فعدا أمراض السفلس والسيلان وأشباههما ، فإنّ مرض الإيدز قد خيم على الجميع كالغيوم السوداء المهولة وكالغول المهيب المفزع ، وأنذر الجميع بالموت المحتّم .
هذا الميكروب الخطر الذي لم يستطيعوا حتى الآن اكتشاف مصل مضادّ له لتطعيم الناس به ، يبدأ فعّاليّته حال دخوله البدن ، وتعجز كريّات الدم البيضاء عن مقاومته ، لذا فهو يضعها على حافّة الموت والهلاك خلال مدّة وجيزة .
وطبقاً لإحصائيّة أحد التقارير ، فإنّ من كلّ 95 % حالة المرض الإيدز وجدت في مجاميع ستّ ، فإنّ 2 / 72 % منها كانت خاصّة بالرجال الذين لهم علاقات جنسيّة مع نفس جنسهم أو مع الجنسين كليهما نجمت من اللواط أو من عقد علاقات جنسيّة مع أزواج متعدّدة . وكانت المجاميع الخمس الباقية المسبّبة عن الاعتياد ونقل الدم وأمثالها ترجع أيضاً إلى خصوص مسألة اللواط . « 2 »
هامش
( 1 ) رسالة « حفظ صحّت ناصري » بالفارسيّة ، ص 158 ، وكان قد كتبها لناصرالدين شاه .
( 2 ) رسالة « الإيدز » ص 11 و 12 ، تأليف الدكتور حسين صادقي شجاع ، من نشريات مديرية التعليم والتدريب الصحّيّ لوزارة الصحّة .