المالكيّة فإنّنا نقول : إنّ وطء الرجال للغلمان خارج بنفسه من الإطلاق بهذه الكيفيّة .
ونقول إنّ آية
قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ،
وآية
إِلَّا الْمُصَلِّينَ
تختصّ من جهة العبارة والخطاب بالرجال ، مع أنّها تشمل من جهة الملاك الرجل والمرأة .
لذا فإنّ هذه الجملة الاستئنافيّة
إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ
استثناء خاصّ بالرجال لا بالنساء . ويمكن لهذا أن تقول المالكيّة إ نّ استثناء
ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ
في هذه الآية المتعلّقة بالرجال استثناء مطلق يشمل الجارية والغلام . وأمّا في الإجماع المنعقد على تساوي النساء والرجال في الأحكام وفي الخطابات فإنّ
ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ
جارية أو غلاماً ليس خارجاً من الاستثناء بشكل مطلق ، وحرام على المرأة المجامعة مع ما ملك يمينها من جوار أو غلمان ، وأمّا فقرة
إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ
فهي باقية على عموميّتها بشأن النساء فقط ، فوطء النساء من قبل أزواجهنّ حلال .
لذا فإنّ ما قلناه من التمسّك بالإجماع على حرمة وطء الغلام وتخصيص آية
ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ
لذلك لا يكفي لردّ المالكيّة الذين يرفضون الإجماع .
وهناك في ردّهم الآيات التي ذكرناها بشأن قوم لوط ، والتي تعلن بأعلى نداء وبيان بأنّ جماع الرجل للرجل فاحشة ومنكر بشكل مطلق ، سواء كان الغلام غلامه هو أم غلام غيره
: إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ . . .
وَتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ الْمُنْكَرَ .
وسينفي عنوان المنكر والفاحشة مع النهي الشديد والمنع الأكيد من هذا العمل أيّ مجال لشبهة وإشكال في حرمة وطء الغلام .
القبح والوقاحة في وطء النساء في غير محل التوالد والتناسل
ويتّضح من هذا البيان أنّ مجامعة الرجال للنساء من غير طريق