تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرة على مقالة بسط وقبض نظرية الشريعة للدكتور عبد الكريم سروش — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
المالكيّة فإنّنا نقول : إنّ وطء الرجال للغلمان خارج بنفسه من الإطلاق بهذه الكيفيّة . ونقول إنّ آية
قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ،
وآية
إِلَّا الْمُصَلِّينَ
تختصّ من جهة العبارة والخطاب بالرجال ، مع أنّها تشمل من جهة الملاك الرجل والمرأة . لذا فإنّ هذه الجملة الاستئنافيّة
إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ
استثناء خاصّ بالرجال لا بالنساء . ويمكن لهذا أن تقول المالكيّة إ نّ استثناء
ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ
في هذه الآية المتعلّقة بالرجال استثناء مطلق يشمل الجارية والغلام . وأمّا في الإجماع المنعقد على تساوي النساء والرجال في الأحكام وفي الخطابات فإنّ
ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ
جارية أو غلاماً ليس خارجاً من الاستثناء بشكل مطلق ، وحرام على المرأة المجامعة مع ما ملك يمينها من جوار أو غلمان ، وأمّا فقرة
إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ
فهي باقية على عموميّتها بشأن النساء فقط ، فوطء النساء من قبل أزواجهنّ حلال . لذا فإنّ ما قلناه من التمسّك بالإجماع على حرمة وطء الغلام وتخصيص آية
ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ
لذلك لا يكفي لردّ المالكيّة الذين يرفضون الإجماع . وهناك في ردّهم الآيات التي ذكرناها بشأن قوم لوط ، والتي تعلن بأعلى نداء وبيان بأنّ جماع الرجل للرجل فاحشة ومنكر بشكل مطلق ، سواء كان الغلام غلامه هو أم غلام غيره
: إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ . . .
وَتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ الْمُنْكَرَ .
وسينفي عنوان المنكر والفاحشة مع النهي الشديد والمنع الأكيد من هذا العمل أيّ مجال لشبهة وإشكال في حرمة وطء الغلام .

القبح والوقاحة في وطء النساء في غير محل التوالد والتناسل

ويتّضح من هذا البيان أنّ مجامعة الرجال للنساء من غير طريق
نظرة على مقالة بسط وقبض نظرية الشريعة للدكتور عبد الكريم سروش — صفحة 259 | السيد محمد حسين الطهراني