خاسِرِينَ .
« 1 »
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ نَجْعَلْهُما تَحْتَ أَقْدامِنا لِيَكُونا مِنَ الْأَسْفَلِينَ .
« 2 »
وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ .
« 3 »
وَلكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ .
« 4 »
وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَباً وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ ، سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ ، إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ .
« 5 »
فمن تأمّل أدنى تأمّل في هذه الآيات أدرك أنّ الجنّ خُلقوا مساوين للإنسان ، فهم في التكليف والمؤاخذة والاختيار والإرادة والثواب والعقاب والسَوْق إلى الجنّة أو الهوي في جهنم على حدٍّ سواء . وبالطبع فإنّ وجودهم أضعف من الإنسان ، كما أنّ أفراد الإنسان أنفسهم يتفاوتون بينهم قوّة وضعفاً .
وباعتبار تفوّق الإنسان في القوّة على الجنّ ، فقد كان نبيّ الجنّ من طائفة الإنس ، لا من أنفسهم ؛ فالآية المذكورة
أَ لَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ
تعني : رسل من جنس المادّة والطبيعة ، مقابل الملائكة الذين هم موجودات ملكوتية . فهؤلاء الأنبياء كانوا من جنس البشر ؛ والبشر والجنّ متجانسان ، أي من مادّة وطبيعة واحدة ؛ فالقول إنّ هؤلاء الأنبياء كانوا من جنس الجنّ هو قول صحيح وصائب .
هامش
( 1 ) الآية 25 ، من السورة 41 : فصّلت .
( 2 ) الآية 29 ، من السورة 41 : فصّلت .
( 3 ) الآية 119 ، من السورة 11 : هود .
( 4 ) الآية 13 ، من السورة 32 : السجدة .
( 5 ) الآيات 158 إلي 160 ، من السورة 37 : الصافّات .