رفض مقولة . نزل القرآن على سبعة أحرف
وأمّا في أمر عدم صحّة إسناد هذه الروايات ، فقد أورد بحثاً ناقش فيه إحدى عشرة رواية وردت عن طريق العامّة ، ثمّ قال . هذه أهمّ الروايات التي رويت في هذا المعنى ، وكلّها من طرق أهل السنّة ، وهي مخالفة لصحيحة زرارة عن أبي جعفر ( الباقر ) عليه السلام ، قال .
إن القُرْآنَ وَاحِدٌ نَزَلَ مِنْ عِنْدِ وَاحِدٍ ؛ وَلَكِنَّ الاختِلافَ يَجِيءُ مِنْ قِبَلِ الرُّوَاةِ .
وقد حكم الإمام الصادق عليه السلام بكذب الرواية المشهورة بين الناس في قولهم .
نَزَلَ القُرآنُ على سَبْعَةِ أحْرُفٍ ،
وقال . . .
وَلَكِنَّهُ نَزَلَ على حَرْفٍ وَاحِدٍ مِنْ عِنْدِ الوَاحِدِ . « 1 »
ثمّ قال . وقد تقدّم إجمالًا أنّ المرجع بعد النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم في أمور الدين ، إنّما هو كتاب الله وأهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً - وسيأتي توضيحه مفصّلًا بعد ذلك إن شاء الله تعالى - ولا قيمة للروايات إذا كانت مخالفةً لما يصحّ عنهم . ولذلك لا يهمّنا أن نتكلّم عن أسانيد تلك الروايات . « 2 »
وكانت الرواية الثامنة من الروايات الإحدى عشرة التي ذكرها عن طريق العامّة هي .
. . . عن أبي هريرة أنّه قال . قال رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم .
إنَّ هَذَا القُرْآنَ انْزِلَ على سَبْعَةِ أحْرُفٍ فَاقْرَاوا وَلَا حَرَجَ ؛ وَلَكِنْ لَا تَخْتِمُوا ذِكْرَ رَحْمَةٍ بِعَذَابٍ ، وَلَا ذِكْرُ عَذَابٍ بِرَحْمَةٍ . « 3 »
وكانت الرواية العاشرة منها هي .
هامش
( 1 ) - « الوافي » ج 5 ، ص 272 ، باب اختلاف الروايات ، الطبعة الحجريّة .
( 2 ) - « البيان » ص 123 .
( 3 ) - « تفسير الطبريّ » ج 1 ، ص 9 و 10 ، ( التعليقة ) .