وليس أمام اليهود من مفرّ غير قبول الإسلام ، والدخول في الدين المحمّديّ الحنيف ، والولاية العلويّة ، وتقبّل القرآن العظيم ، كما أخبر النبيّ موسى على نبيّنا وآله وعليه السلام ، وكما بُشِّر بقدومه المبارك في كتب العهدين التوراة والإنجيل .
كتاب « منقول رضائي » تأليفٌ نفيس لعالم يهوديّ قد أسلم حديثاً
وقد تشرّف العالم الكامل والخبير البصير الذي كان من أعاظم علماء اليهود في طهران ، بالانتماء إلى الإسلام في سنة 1238 هجريّة قمريّة ، وكان معاصراً لسماحة آية الله العظمى الحاجّ المولى أحمد النراقيّ ومعاصراً لفتح على شاه القاجاريّ ، وسمّي نفسه ميرزا محمّد رضا . وأنشد هذه الأبيات الثلاثة .
از منزل عدم به وجود آشنا شدم * بر امّت كليم خدا پيشوا شدم
در مُصحف كليم ودر أحكام أنبياء * ديدم محمّد است محمّد رضا شدم
رفتم از اين جهان به در دوست شادمان * از بهر آنكه طالب دين خدا شدم « 1 »
وقد امتلك هذا العالم الخبير ، كما هو واضح من كتابه الذي ألّفه ، مهارةً عظيمة واطّلاعاً واسعاً على كتب العهد القديم ، فقد قام بإثبات نبوّة خاتم الأنبياء بأدلّة وشواهد وبراهين قاطعة انتزعها من كتبهم .
هامش
( 1 ) - يقول . « جئت من منزل العدم وعرفتُ الوجود ، فكنتُ إماماً مقدّماً علي امّة الكليم .
رأيت في مصحف الكليم وفي أحكام الأنبياء ، اسم محمّد فصار اسمي محمّد رضا .
لقد رحلتُ من هذا العالم إلى أعتاب الحبيب فرحاً ، لأنّي صرتُ طالباً لدين الله » .