تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤

ضياع التوراة والإنجيل إثر غضب الله على اليهود

إن ضياع التوراة والإنجيل هو أثر غضب الله تعالى على اليهود المعتدين الظالمين وسخطه عليهم ، فقد رفع كتابه من بينهم . ولقد عاش اليهود الفلسطينيّون في ظلّ نبوّة عيسى على نبيّنا وآله وعليه السلام في أفضل النعم الدنيويّة والأخرويّة ، فقد نجوا من ذُلّ أسر الفراعنة وصار لهم استقلال وعزّة عظيمين ، وسكنوا في أفضل الأماكن التي سكنها أسلافهم . ولقد كانت قوانين التوراة - الكتاب السماويّ - وتعاليمها دليلًا عجيباً يضمن لهم سعادة الدارَين ، لكنّهم عصوا واكتنفهم الغرور والاستكبار والتعالي ، ففقدوا جميع تلك النِّعم ، وسلّط الله عليهم الظالمين في مرحلتين متفاوتتَين ، فمزّقوهم شرّ تمزيق . قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم . [ قال تعالي ] . الظَّالِمُ سَيْفِي ؛ أنْتَقِمُ بِهِ وَأنْتَقِمُ مِنْهُ . « 1 »
هامش
( 1 ) - هذه الرواية سمعتها من المرحوم أبي . وقد وردت في « كلمة الله » ص 180 ، الحديث 210 ، الطبعة الأولى ، دار الصادق ، بيروت . وجاء في ص 546 . وقد ورد هذا الحديث مُرسلًا . بَيدَ أنّه أورد حديثاً آخر برقم 109 ، فيه . يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ . إذَا عَصَانِي مِنْ خَلْقِي مَنْ يَعْرِفُنِي ، سَلَّطْتُ عَلَيهِ مَنْ لَا يَعْرِفُنِي . وذكره في ص 545 و 546 بثلاثة أسانيد . 1 : « الكافي » مسنداً عن الإمام جعفر الصادق عليه السلام . 2 : « إرشاد القلوب » للديلميّ . 3 - « أمالي الصدوق » مسنداً عن الإمام عليّ بن الحسين السجّاد عليهما السلام . وأورد المجلسيّ رحمة الله عليه في « بحار الأنوار » ج 75 ، ص 313 ، الطبعة الحروفيّة ، المكتبة الإسلاميّة ، عن « ثواب الأعمال » للصدوق ، مسنداً عن الإمام محمّد الباقر عليه السلام . قَالَ . مَا انْتَصَرَ اللهُ مِنْ ظَالِمٍ إلَّا بِظَالِمٍ ؛ وَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ . وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا . ( « ثواب الأعمال » ، ص 244 ) .