دارِهِمْ حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ .
« 1 »
وعلى عاتق أساتذة ومعلّمي المدارس الملتزمين أن يبذلوا قصارى جهدهم في تعليم القرآن والأدب العربيّ ، وأن يحذفوا الكلمات الفارسيّة ل - « زند » و « أوستا » من الكتب ، ويستعملون بدلًا منها الكلمات العربيّة الفصيحة المليحة . وإذا لوحظ في المراكز العليا أحداً ممّن يدافع بشدّة واستماتة عن الأدب الزرادشتيّ ، فعليهم أن يقيلوه من منصبه على الفور ، فهذا الأمر من مهام الثورة الإسلاميّة الأصيلة ؛ وبغير ذلك فإنّ الثورة ستتحوّل إلى ثورة إقليميّة محدودة وتبتعد عن الإسلام والعربيّة .
إن هدف الاستعمار وامنيّته هي أن يسير العربيّ تبعاً لقوميّته وينادي بعروبته ؛ وأن يتابع الإيرانيّ مسيرة أجداده وأسلافه وإحياء سنّته القوميّة .
إنّنا لا نرتبط بالعرب لعروبتهم ، وإنّما نرتبط بهم لأجل الإسلام ولأجل القرآن .
اين همه آوازهها از شه بود * گر چه از حلقوم عبد الله بود « 2 »
إن القرآن هو المعجزة ، إذ لم يستطع ولا يستطيع أحد أن يأتي
هامش
( 1 ) - ذيل الآية 31 ، من السورة 13 . الرعد .
ولقد أرادوا في إيران ، ولمرّات عديدة ، أن يستبدلوا الحروف بمثيلاتها اللاتينيّة . وكان سعيد النفيسيّ ، وهو من أساتذة الجامعة ممّن ينحدر من أصل يهوديّ ، يصرّ على هذا الأمر . إلّا أنّ مباحثات بعض أصحاب الاطّلاع المنصفين ، وبخاصّة السيّد محمّد محيط الطباطبائيّ قد سبّبت في إدانته وإحباط مساعيه . كما حصلت محاولة استبدال العطلة الاسبوعيّة في يوم الجمعة بيوم الأحد ، لكنّ سعيهم هذا - وكثير آخر من مساعيهم - قد تبدّدت أدراج الرياح بسبب عاصفة الثورة الإسلاميّة .
( 2 ) - يقول . « لقد كانت هذه الأغاني بأجمعها أغاني الشاه ، ولو انبعثت من حُلقوم عبد الله » .