كلام غوستاف لوبون في عظمة القرآن ومعنى التوحيد في الإسلام
ويقول غوستاف لوبون في الفصل الأوّل من الباب الثاني الخاصّ بالقرآن . « القرآن هو كتاب المسلمين المقدّس ، وهو أيضاً دستورهم الدينيّ والمدنيّ والسياسيّ الناظم لسيرهم » . . . إلى أن يصل إلى قوله .
« ولا يمكن تسمية محمّد فيلسوفاً كبيراً ، أي من المفكّرين المتبحّرين الذين يُقاسون بمؤسّسي البرهميّة والبُدَّهيّة ( أتباع بودا ) ، فهو لم ينكر سببَ الأسباب كما أنكره البُدّهيّون ، ولم يقل مثلهم بأنّ الكون موجود بالضرورة ذو انحلالٍ وتركيبٍ دائميين ، ولم يتّصف بنصف ما عند مؤلّفي كتب البراهمة المقدّسة من الشكّ ، 1 ولم يُدْخِل إلى القرآن مثلَ التأمّلات الآتية التي تجدها في كتب الويدا . « 1 » « من أين أتى هذا الكون ؟ أهو من صنع خالق أم لا ؟ يعلم ذلك من ينظر من فوق الفلك ، وقد لا يعلم » . ولكنّ أقوالًا مجرّدة مثل هذه لا تنفع غير الفلاسفة » .
إلى أن يصل إلى قوله .
« والدين الذي دعا النبيُّ إليه الناس سهلٌ جدّاً . . . ويلخّص المسلمُ
هامش
( 1 ) - يقول غوستاف لوبون في الهامش . « أحيل القارئ الذي يرغب في الوقوف على فلسفة بدّهة وتأريخ تطوّر الأديان إلى الجزء الثاني من كتابي « الإنسان والمجتمعات » ففيه يجد أنّ البدّهيّة التي لها من الأتباع ما للأديان الأخرى مجتمعة ، قائمة على إنكار كلّ الوهيّة إنكاراً تامّاً ، وأنّها تدعو الناس مع ذلك إلى التحلّي بأطيب الأخلاق ، كما اعترف به أحد علماء النصرانيّة المتشدّدين المشهورين « مكس موللر » الذي قال . دعا إلى الأخلاق الفاضلة قبل ظهور المسيح أناسٌ اعتقدوا أنّ الآلهة أشباح باطلة ، فلم يقيموا هيكلًا حتى للربّ غير المعروف » .
( 1 ) - «Veda» اسم كتاب دينيّ للهنود ، ويقسّم إلى أربعة أقسام ، ولكلّ منها اسم خاصّ ، ( الهامش ) .