وسائر الوزارات وحقيبة المدير العامّ ، وبشكل عامّ ، كلّما يتعلّق بالرئاسة وولاية أمور المسلمين ما داموا لم يخرجوا من تبعيّتهم تلك .
ويجب على الحكومة الإسلاميّة ؛ وصولًا إلى بسط الإسلام وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في أرجاء الدنيا حسب إمكاناتها ؛ إعلان الجهاد وإرسال المسلمين لإرشاد وهداية الكفّار للانضمام إلى بيضة الإسلام .
وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ، الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ .
« 1 »
والمراد من التَّمْكِينِ في الأرْضِ هو حكومة الإسلام ، والاستقلال ، والخروج من رِبقة العبوديّة للكفّار ، والتمكّن من تطبيق وإقامة الأحكام الإلهيّة .
وعليه ، فإنّ هذه الآية تبيّن بوضوح أنّ وظيفة الحكومة الإسلاميّة لا تنحصر - كما هو الأمر في سائر الحكومات - في حفظ الأمن الداخليّ ، وحفظ حدود المملكة ، وتأمين الرفاه المادّيّ للدولة والشعب ، والاهتمام بالأمور الاقتصاديّة ، ورعاية أموال الناس وثرواتهم ، وإيجاد التسهيلات في مجال الأمور الطبّيّة والصحيّة ، أو في تحصيل العلوم الفنيّة والصنائع ، والعلوم التجريبيّة والطبيعيّة والأدبيّات والتأريخ ، بل إنّ واجبها الأوّل كحكومة إسلاميّة إقامة الصلاة في أرجاء البلاد ، وجمع الزكاة ، والأمر بالمعروف وترويج الأمور اللائقة والمحاسن التي يعتبرها الله ورسوله معروفاً وحُسناً والترغيب فيها ، ومنع المنكرات والقبائح التي يعدّها الله
هامش
( 1 ) - الآيتان 40 و 41 ، من السورة 22 . الحجّ .