يَا حَفَصُ ! مَنْ مَاتَ مِنْ أوْلِيَائِنَا وَشِيعَتِنَا وَلَمْ يُحْسِنِ القُرْآنَ عُلِّمَ في قَبْرِهِ لِيَرْفَعَ اللهُ بِهِ مِنْ دَرَجَتِهِ ؛ فَإنَّ دَرَجَاتِ الجَنَّةِ على قَدْرِ آيَاتِ القُرْآنِ ، يُقَالُ لَهُ . اقْرَأ وَارْقَ ، فَيَقْرَا ثُمَّ يَرْقَى .
قال حَفْص . فَمَا رَأيْتُ أحَدَاً أشَدَّ خَوْفَاً على نَفْسِهِ مِنْ موسى بنِ جَعْفَرٍ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ وَلَا أرْجَأ النَّاسِ مِنْهُ . وَكَانَتْ قِرَاءَتُهُ حُزْناً . فَإذَا قَرَأ فَكَأنَّهُ يُخَاطِبُ إنسَاناً . « 1 »
وروى الكلينيّ أيضاً بسنده المتّصل ، عن الزهريّ قال . قال عليّ بن الحسين عليهما السلام .
لَوْ مَاتَ مَنْ بَيْنَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ لَمَا اسْتَوحَشْتُ بَعْدَ أنْ يَكُونَ القُرْآنُ مَعِي . وَكَانَ عَلَيْهِالسَّلَامُ إذَا قَرَأ
« مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ »
يُكَرِّرُهَا حتى كَادَ أنْ يَمُوتَ « 2 » .
وأورد الكليني أيضاً بسنده المتّصل عن الإمام أبي الحسن موسى بن جعفر عليهالسلام ، أنّ النوفليّ ذكر الصوت عنده ، فقال عليهالسلام .
إن عليّ بْنَ الحُسَيْنِ كَانَ يَقْرَا فَرُبَّمَا مَرَّ بِهِ المَارُّ فَصَعِقَ مِنْ حُسْنِ صَوْتِهِ . وَإنَّ الإمَامَ لَوْ أظْهَرَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئَاً لَمَا احْتَمَلَهُ النَّاسُ مِنْ حُسْنِهِ .
قُلْتُ . وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ يُصَلِّى بِالنَّاسِ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالقُرآنِ ؟
فَقَالَ . إنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ كَانَ يُحَمِّلُ النَّاسَ مِنْ خَلْفِهِ مَا يُطِيقُونَ . « 3 »
وروى الكلينيّ أيضاً بسنده المتّصل عن الإمام الصادق عليهالسلام ،
هامش
( 1 ) - « أصول الكافي » ج 2 ، ص 615 .
( 2 ) - « أصول الكافي » ج 2 ، ص 616 .
( 3 ) - « أصول الكافي » ج 2 ، ص 616 .