الآخر ، فعاتبهما الشاه . لماذا يندر أن تأتيا إلى ؟ وعتبا بدورهما على أمر آخر .
ثمّ قال الشاه والدموع تنساب من طرفي عينيه .
لكم الحقّ أن تفكّروا أنّني سأكون السبب في انقراض السلسلة القاجاريّة ، وأنّني الباعث لسوء حظّ الأسرة ، لكنّكم تستطيعون امتلاك هذا النمط من التفكير أو النوايا مادمتم لستم في موقع كموقعي . ولو كنتم في مكاني لصدّقتم أنّ ما فعلتُه كان في صالح الشعب والمملكة والأسرة القاجاريّة .
فأجابه أحدهما مُعَرِّضاً . لقد هيّئتم بنفسكم وسائل الانقراض ، فلو كنتم قد أعطيتم موافقتكم على إنهاء أمر رضا خان لما عانينا اليوم من كلّ هذه المشكلات .
فقاطعه الشاه قائلًا . لو كنّا قتلنا رضا خان فرضاً لأوجدوا لنا رضا خان آخر ! لو كان رضا خان قد قُتل لأوجدوا لنا رضا خان آخر أقسى ألف مرّة ، ولاستغلّوا قتل رضا خان ولنسبوا إلينا كلّ ما يريدون ولتقوّلوا علينا الأقاويل ، فلم يكن في صالحنا أن نوافق على اغتيال رضا خان أو إعدامه .
فقال الآخر . ليس في الأمر من معضلة ، فنحن نستطيع ترميم علاقاتكم مع الإنجليز ، ولن يكون آنذاك من عائق يعيق عودتكم إلى إيران .
أجاب الشاه بلا تأمّل . لو علمتم ماذا كانت طلباتهم لما اقترحتم اقتراحاً كهذا ! ولو استسلمتُ لهم لاكتسبت خطّتهم صورتها العمليّة بهذا الشرط . أن تُطبّق جميع مطاليبهم ، ولكن على يدي أنا . وسيكون نصيبي في هذه الحال الفضيحة والسمعة السيّئة ، في حين سيكون رضا خان كمثل أهل الجنّة .
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحة 157
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص١٥٧