للقرآن والذي لن يزاحم أبداً في أي مكان ثرثرة أحد ، أو عمله أو تفكيره !
إي وَحَقِّكَ ، سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ ! أنْتَ القَائِلُ وَقَوْلُكَ حَقُّ .
« نَسُوا اللَّهَ فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ » .
« 1 »
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَقَوْلُكَ حَقُّ .
« إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ » .
« 2 »
عَلَيْكُمْ بِذِكْرِ اللهِ الأعْظَمِ وَبُرْهَانِهِ الأقْوَمِ ؛ فَإنَّهُ نُورُهُ المُشْرِقُ الذي بِهِ يُخْرَجُ مِنْ ظُلُمَاتِ الهَوَاجِسِ وَيُتَخَلَّصُ مِنْ عَتَمَةِ الوَسَاوِسِ وَهُوَ مِصْبَاحُ النَّجَاةِ . مَنِ اهْتَدَى بِهِ نَجَى وَمَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا هَلَكَ . وَهُوَ صِرَاطُ اللهِ القَوِيمُ . مَنْ سَلَكَهُ هُدِى ، وَمَنْ أهْمَلَهُ هَوَى .
عَلَيْكُمْ بِالفَوْزِ مِمَّا انْتَثَرَ مِنْ لَئَالِئ مَقَالاتِ صَاحِبِهِ عَلَيْهِالسَّلَامُ ، لِقَوْلِهِ صَلَوَاتُ اللهِ على قائِلِهِ .
إذَا أرَادَ اللهُ بِقَوْمٍ سُوءاً قَلَّ فِيهِمُ العَمَلُ ؛ وَكَثُرَ فِيهِمُ الجَدَلُ .
وَقَوْلِهِ عَلَيْهِالسَّلَامُ . ثَلَاثٌ لَا يَغِلُّ قَلْبُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ . إخْلَاصُ العَمَلِ فِيهِ ، وَالنَّصِيحَةُ لُامَرَاءِ المُسْلِمِينَ ، وَلُزُومُ جَمَاعَتِهِمْ .
المُسْلِمُونَ تَكَافَؤُ دِمَاؤُهُمْ أدنَاهُمْ ؛ يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ مَنْ وَالاهُمْ ؛ وَهُمْ يَدٌ على مَنْ سِوَاهُمْ .
وَقَوْلِهِ عَلَيْهِالسَّلَامُ . لَا يَزَالُ الأمْرُ في امَّتِي مَا لَمْ يَتَخَلَّقُوا بِأخْلَاقِ الفُرْسِ .
وَأشْبَاهُ هَذِهِ الغُرَرِ الزَّاهِرَةِ التي تَضْمَنُ وَاحِدَةٌ مِنْهَا سَعَادَةَ الامَمِ كُلِّهَا . وَالسَّلَامُ عَلَيْكُم وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ .
الإغماء على السيّد جمال الدين وأعضاء الجمعيّة إثر خطبة حول القرآن
ثمّ نزل السيّد بعد هذه الخطبة من منصّة الخطابة وقد أغمي على ثلث
هامش
( 1 ) - الآية 19 ، من السورة 59 . الحشر .وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ .( 2 ) - الآية 11 ، من السورة 13 . الرعد .