آسيا .
وقد قامت الدولة الإمبراطوريّة الروسيّة بمنافسة دول ألمانيا وإنجلترا وفرنسا على توسيع رقعة أرضها ، فحاربت نتيجة لذلك دولة إيران وأخضعت ثمان عشرة ولاية ومدينة في القفقاس وولايات تركستان تحت نفوذها . وقد اشتدّت المنافسة على توسيع رقعة النفوذ في إيران بين دولة الروس من جهة وبين الحكومة الإنجليزيّة والعثمانيّة من جهة أخرى .
وفي هذه الأجواء ، فقد اغتيل وليّ عهد النمسا بتحريك من دولة أجنبيّة ، فقامت النمسا بإعلان الحرب على دولة الصرب انتقاماً له ، وهكذا فقد انحازت بعض الدول الأجنبيّة إلى النمسا وقامت بمساعدتها ، بينما انضمّ البعض الآخر إلى صفّ الصرب ، فكانت الدولة العثمانيّة وألمانيا منحازة إلى النمسا ، في حين قامت إنجلترا وفرنسا وروسيا القيصريّة بإعلان الحرب منضمّة إلى صفّ صربستان .
وقد قامت هاتان المجموعتان والتي دُعيت أولاهما باسم المحور والثانية باسم الحلفاء بمحاربة مخالفيهم من الطرف الآخر في أطراف الكرة الأرضيّة ، وبهذه الكيفيّة وقعت الحرب العالميّة الأولى بين دول العالم وأدّت إلى انقراض الإمبراطوريّة العثمانيّة .
وقد قامت إيطاليا بمساعدة صربستان وإنجلترا وفرنسا ، وقامت باستعراض قوّتها أثناء الحرب فاستولت على ليبيا والصومال في القرن الأفريقيّ وعلى قسم من أرض الحبشة .
وحدث أن احتاجت جبهة الحلفاء إلى مساعدات ماليّة لإدارة أمور الحرب خلال الحرب العالميّة ، فمدّت يد الاستجداء إلى أمريكا الظالمة التي جلست تنتظر وتراقب الوضع عن كثب ، وكان المبادر إلى هذا العمل دولة إنجلترا ، وكان ذلك بالطبع بتأييد من الفرنسيّين ، فقدّمت أمريكا
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت — صفحة 97
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص٩٧