وقد وردت أحاديث بهذا الشأن عن الأئمّة الطاهرين سلام الله عليهم في تفصيل هذه المسألة ؛ فيروي محمّد بن يعقوب الكلينيّ بإسناده عن مرازم ، عن الإمام الصادق عليهالسلام أنّه قال .
إنَّ اللهَ تعالى أنزل في القرآن تبيان كل شيء حتى والله ما ترك الله شيئا يحتاج إليه العباد حتى لا يستطيع عبد يقول : لو كان هذا انزل في القرآن ، إلا وقد أنزله الله فيه . « 1 »
ويروي الكلينيّ أيضاً ، بإسناده عن عمرو بن قيس ، عن الإمام الباقر عليهالسلام ، قَالَ .
سَمِعْتُهُ يَقُولُ . إن الله تعالى لم يدع شيئا يحتاج إليه الأمة إلا أنزله في كتابه ، وبينه لرسوله عليه السلام ؛ وجعل لكل شيء حدا ، وجعل عليه دليلا يدل عليه ، وجعل على من تعدي ذلك الحد حدا . « 2 »
ويروي الكلينيّ كذلك بإسناده عن مُعَلَّى بن خُنَيْس ، قال . قال الإمام الصادق عليهالسلام .
مَا مِنْ أمْرٍ يَخْتَلِفُ فِيهِ اثْنَانِ إلَّا وَلَهُ أصْلٌ في كِتَابِ اللهِ ؛ وَلَكِنْ لَا تَبْلُغُهُ عُقُولُ الرِّجَالِ . « 3 »
وقد نقل المرحوم الجامع لجميع العلوم النقليّة والعقليّة المولى محسن الفيض الكاشانيّ رضوان الله عليه في المقدّمة السابعة من تفسيره الشريف المسمّى ب - « الصافي » عن بعض أهل المعرفة كلاماً دقيقاً ولطيفاً وواقعيّاً جدّاً وبأنّ القرآن تبيان لكلّ شيء ، نورد خلاصته هنا .
إ نّ العلم بالأشياء يمكن أن يحصل للناس عن طريقين .
الأوّل . عن طريق الإدراكات الحسّيّة ، أي الحواسّ الموجودة في الإنسان ، كسماع خبر وشهادة شاهد ورؤية شيء أو اجتهاد وتجربة أو نحو
هامش
( 1 ) - « تفسير الصافي » ج 1 ، ص 37 ، نقلًا عن « الكافي » طبعة الاوفسيت .
( 2 ) - « تفسير الصافي » ج 1 ، ص 37 ، نقلًا عن « الكافي » طبعة الاوفسيت .
( 3 ) - « تفسير الصافي » ج 1 ، ص 37 ، نقلًا عن « الكافي » طبعة الاوفسيت .