لذا فإنّ أي تظاهر وهتاف بشعار لدفع ظلم الظالم وعَدِّ تجاوزاته ومظالمه يمتلك أساساً وأصلًا قرآنيّاً .
وهنا ينبغي العلم أنّ زينة النساء بالحجاب والعفّة وإدارة شؤون البيت والإنجاب وعدم رفع الصوت عند الأجنبيّ ، ولكنّ الجهر بالسوء من قبلهنّ مع أنّه يندرج تحت عنوان السوء والقبح إلّا أنّه قد استثني بشكل خاصّ وارتفع عنه عنوان القبح والسوء إن تعلّق ببيان مساوئ الظالم .
أي أنّ للمرأة الحقّ - بشكلٍ استثنائيّ وبعنوانٍ ثانويّ - أن ترفع صوتها مقابل الرجال بشتم الظالم جهراً للظلم الذي ألحقه بها ، لا أن يكون لها الحقّ في كلّ وقت ومكان وفي مختلف الظروف في المشاركة في المسيرات وإلقاء الخطب والسير مع الرجال كتفاً لكتف ، فهذا العمل يُخالف الإسلام ويتناقض مع بُنية المرأة وكيانها الخلقيّ والفطريّ ويتعارض مع مصالحها ومنافعها .
فإعلاء صوت المرأة - في الظروف العاديّة - من خلال التحدّث مع الرجال ، وإلقاء الخطب ومشاركتها في مجالس الرجال ومحافلهم ، أو في الحفلات المختلطة ، خلاف النصوص الصريحة الواردة في الإسلام . « 1 »
استثناء خطب الزهراء وزينب وفاطمة بنت الحسين بين الرجال
ويجب علينا الدقّة والانتباه كي لا نخطو في طريق تقدّمنا وتكاملنا الإسلاميّ خطواتٍ - لا سمح الله - تعيدنا إلي الوراء وتسوقنا القهقرى إلى الجاهليّة ، وبدلًا من أن نقتطف معطيات الحياة الإسلاميّة الجميلة وثمارها
ج
هامش
( 1 ) - للتوسّع في هذا المطلب يُراجع كتاب « رسالة بديعة في تفسير آية .
« الرجال قوّامون علي النساء بما فضّل الله بعضهم علي بعض »
الذي كتبه المؤلّف بالعربيّة وتُرجم كذلك إلى الفارسيّة .