قلتُ . جُعلت فداك . الرجلُ يُقتل دون أهله ودون ماله وأشباه ذلك .
فقال .
يَا أبَا مَرْيَمَ ! إنَّ مِنَ الفِقْهِ عِرْفَانُ الحَقِّ . « 1 »
وروى السيوطيّ أيضاً في « الجامع الصغير » عن سنن النسائيّ ؛ وعن ضياء ، عن سويد بن مقرن بسند صحيح أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال .
مَنْ قُتِلَ دُونَ مَظْلَمَتِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ . « 2 »
( يا أبا مريم ! الفقيه مَن عرف مواضع القتال - في أمثال هذه الموارد - ثمّ يتعرّض لها . لذا ، ينبغي ترك التعرّض في بعض الموارد . )
هذا من جهة ، ومن جهةٍ أخرى فقد أهدر الإسلام دمَ من كان بصدد الاعتداء على أموال الناس ، أو بصدد الفجور بأعراضهم ، وقد أعفي في حكمه صاحب البيت الذي يتصدّى للسارق دفاعاً عن ماله أو عرضه فيقتله في صراعهما ، إذ إنّ دم هذا المعتدي مهدور لا قيمة له .
وقد روى الكلينيّ بسنده المتّصل ، عن الإمام أبي الحسن موسيبن جعفر الكاظم عليه السلام في رجلٍ دخل على دار آخر للتلصّص أو الفجور فقتله صاحب الدار أيُقتل به أم لا ؟ فقال .
اعْلَمْ أنَّ مَنْ دَخَلَ دَارَ غَيْرِهِ فَقَدْ أهْدَرَ دَمَهُ ؛ وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ شَيْءٌ . « 3 »
( اعلم . أنّ من دخل بيوت الآخرين للسرقة أو الفجور ، فقد أهدر
هامش
( 1 ) - « فروع الكافي » ج 5 ، الحديث الثاني .
( 2 ) - « الجامع الصغير » ج 2 ، ص 178 . وأورد القاضي القضاعيّ في كتابه « شرح فارسي شهاب الأخبار » بالفارسيّه ، ص 145 ، في الكلمات القصار لخاتم الأنبياء صلّي الله عليه وآله ، المطبوع مع تقديم وتصحيح وتعليق السيّد جلال الدين الحسينيّ الارمويّ المحدّث ، وجمع فيه 794 كلمة من كلمات النبيّ ؛ أورد تحت رقم 278 .
وَمَنْ قُتِلَ دُونَ أهْلِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ .
وتحت الرقم 280 .
وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دِينِهِ فَهُوَ شهِيدٌ .
( 3 ) - « فروع الكافي » ج 7 ، ص 294 ، كتاب الديات ، باب مَن لا دية له ، الرواية 16 .