سقوط الجهاد عن المرأة عزماً
أمَّا جِهاد المرأة : فلا إشكال ولا خلاف في عدم وجوبه عليها ، بل سقوطه عنها عزماً لا رخصةً ، بل الإجماع حاصلٌ بقسميه ؛ وقد أرسله الفُقهاءُ إرسال المسلَّمات ، بحيث تُعدُّ هذه المسألة من المسائِل التي لا شبهةَ فيها .
قال الشيخُ ( ره ) في « النّهاية » : « ويسقط الجِهاد عن النِّساء والصِّبيان والشُّيوخ الكِبار والمجانين والمرضَى ومن ليس به نهضةٌ إلى القيام بشرطه » .
وذكر ابنُ إدريس في « السَّرائِر » عَين هذه العبارة .
وقال في « المبسوط » : « ولا يجب الجهاد إلَّا على كلِّ ذَكَرٍ بالغٍ عاقلٍ - إلى أن قال - وأمَّا النِّساءُ فلا جِهاد عليهنَّ . وسُئِل النَّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم :
« هَلْ على النِّساءِ جِهَادٌ ؟ قالَ : نَعَمْ ، جِهَادٌ لا قِتَال فِيهِ : الْحَجُّ والْعُمْرَةُ » .
وقال العلَّامة في « القواعد » : « ولا يجب على الصَّبيّ ولا المجنون ولا العبد - إلى أن قال - ولا المرأة والخنثى المشكل » .
وقال المحقِّق في « الشَّرائع » : « يجب على كلِّ مكلَّف حُرٍّ ذَكَرٍ غيرِ هِمٍّ ؛ فلا يجب على الصَّبيّ ولا على المجنون ولا على المرأة ولا على الشَّيخ الهِمِّ » .
وقال العلَّامة في « التَّحرير » : « الذُّكورة يشترط في وجوب الجِهاد ؛ فلا يجب على المرأة والخُنثى المشكل ؛ ومن الْتَحَقَ بالرِّجال وجب عليه الجِهاد » .
وقال في « التذكرة » : « يشترط في وجوب الجِهاد امورٌ ستَّةٌ : البلوغُ والعقلُ والحُرِّيَّةُ والذُّكُورةُ والسَّلامةُ من الضَّررِ ووجودُ النَّفقة - إلى أن قال - والنِّساءُ لا يجب عليهنَّ الجِهاد لِضَعفهنَّ عن القيام ؛ ولهذا لا يُسهم لهنَّ » .