وفتحها هي التي يضرب بها ، ويشبه أن يكون أراد بدرة الكتاب التي يؤدب بها المعلم صبيانه
فكأنه يشير إلى صغرها انتهى ( وهم يقولون الطبطبية الطبطبية الطبطبية ) بفتح الطائين
المهملتين بينهما باء موحدة ساكنة وبعد الثانية مثلها مكسورة ثم ياء مشددة ثم تاء التأنيث ،
يحتمل وجهين أحدهما أن يكون أرادت به حكاية وقع الأقدام أي يقولون : بأرجلهم طب طب
والوجه الآخر أن يكون كناية عن الدرة لأنها إذا ضرب بها حكت صوت طب طب وهي منصوبة
على التحذير كقولك الأسد الأسد أي احذروا الطبطبية . كذا في المنذري والخطابي ( فأخذ )
أي أبي ( بقدمه ) صلى الله عليه وسلم ( فأقر له ) أي فأقر برسالته صلى الله عليه وسلم واعترف بها ( إني حضرت جيش عثران )
بالعين المهملة وكان ذلك في الجاهلية ( قال ابن المثنى : جيش غثران ) بالغين المعجمة ( من
يعطيني رمحا بثوابه ) أي من يعطيني رمحا ويأخذ مني في عوضه ثوابه أي جزاءه ( أول بنت
تكون لي ) أي تولد لي ( فقلت : له أهلي ) أي هي أهلي أو منصوب على إضمار عامله على
شريطة التفسير ويفسره قوله : ( جهزهن ) وضمير الجمع رعاية للفظ أهل أو للتعظيم ، وفي
بعض النسخ جهزهم ( فخلف ) أي طارق ( أن لا يفعل ) أي لا يجهزها ( حتى أصدق ) أي أجعل
لها مهرا ( وبقرن أي النساء هي ) قال الخطابي : يريد بسن أي النساء هي ، والقرن بنو سن
واحد ، يقال : هؤلاء قرن زمان ، كذا وأنشدني أبو عمرو قال : أنشدنا أبو العباس أحمد بن
يحيى :
إذا ما مضى القرن الذي أنت منهم * وخلفت في قرن فأنت غريب
وفي النهاية : بقرن أي النساء هي أي بسن أيتهن ( قد رأت القتير ) أي الشيب ( قال )
النبي صلى الله عليه وسلم ( أن تتركها ) أي المرأة ( قال ) كردم أبو ميمونة ( فراعني ) أي أفزعني وهو لازم ومتعد
( فلما رأى ذلك ) أي الفزع ( قال : لا تأثم ولا صاحبك ) أي طارق بن المرقع ( يأثم ) بالحنث من
اليمين .
عون المعبود — صفحة 93
مساهمون: العظيم آبادي
ص٩٣