وأثنى عليه وتشهد ثم قال : أما بعد فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلي أن أزوجه أم حبيبة فأجبت وقد
أصدقتها عنه أربع مائة دينار ثم سكب الدنانير ، فخطب خالد فقال : قد أجبت إلى ما دعا إليه
رسول الله صلى الله عليه وسلم وزوجته أم حبيبة وقبض الدنانير ، وعمل لهم النجاشي طعاما فأكلوا . قالت أم
حبيبة : فلما وصل إلي المال أعطيت أبرهة منه خمسين دينارا . قالت : فردتها علي وقالت إن
الملك عزم علي بذلك وردت على ما كنت أعطيتها أولا ، ثم جاءتني من الغد بعود وورس
وعنبر وزباد كثير فقدمت به معي على رسول الله صلى الله عليه وسلم وروى ابن سعد أن ذلك كان سنة سبع
وقيل : كان سنة ست والأول أشهر .
ومن طريق الزهري أن الرسول إلى النجاشي بعث بها مع شرحبيل بن حسنة ومن طريق
أخرى أن الرسول إلى النجاشي بذلك كان عمرو بن أمية الضمري انتهى كلام الحافظ .
ومطابقة الباب بقوله : فزوجها النجاشي لأن أباها أبا سفيان لم يكن أسلم ذلك الزمان وكانت أم
حبيبة أسلمت فلم يكن أبو سفيان وليها فزوجها النجاشي لأن السلطان ولي من لا ولي له .
وعلى رواية ابن سعد كما في الإصابة وعلى رواية زبير بن بكار كما في أسد الغابة : كان
خالد بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس أخ أم حبيبة حاضرا ومتوليا لأمر النكاح ،
ويجيء بعض البيان في باب الصداق والله أعلم . قال المنذري : وأخرجه النسائي بنحوه .
( باب في العضل )
العضل منع الولي مولاه من النكاح ( كانت لي أخت ) اسمها جميل بضم الجيم وفتح
الميم بنت يسار بن عبد الله المزني ، وقيل : اسمها ليلى قاله المنذري تبعا للسهيلي في
مبهمات القرآن . وعند ابن إسحاق فاطمة ، فيكون لها إسمان ولقب أو لقبان واسم ، قاله
العلامة القسطلاني ( تخطب ) بصيغة المجهول من الخطبة بالكسر ( فأتاني ابن عم لي فأنكحتها
إياه ) وفي رواية البخاري : زوجت أختا لي من رجل . قال الحافظ : قيل هو أبو البداح ابن عاصم
الأنصاري ، هكذا وقع في أحكام القرآن لإسماعيل القاضي ثم ذكر الاختلاف في اسم هذا
الرجل ثم قال : وقع في رواية عباد بن راشد عن الحسن عند البزار والدارقطني فأتاني ابن عم
عون المعبود — صفحة 77
مساهمون: العظيم آبادي
ص٧٧