فتح الباري ( وفي أيديهما الأزلام ) جمع زلم وهي الأقلام وقال ابن التين : الأزلام القداح وهي
أعواد كتبوا في أحدها افعل وفي الآخر لا تفعل ولا شئ في الآخر فإذا أراد أحدهم السفر أو
حاجة ألقاها في الوعاء فإن خرج افعل فعل ، وإن خرج لا تفعل لم يفعل ، وإن خرج لا شئ
أعاد الإخراج حتى يخرج له افعل أو لا تفعل ( والله لقد علموا ) أي أنهم كانوا يعلمون اسم أول
من أحدث الاستقسام وهو عمرو بن لحي وكانت نسبتهم إلى إبراهيم وولده الاستقسام بها
افتراء عليهما لتقدمهما على عمرو ( ما استقسما ) أي ما اقتسم إبراهيم وإسماعيل بالأزلام قط .
قال في النهاية : الاستقسام طلب القسم بكسر القاف الذي قسم له وقدر مما لم يقسم ولم يقدر
وهو استفعال منه أي استدعاء ظهور القسم ، كما أن الاستسقاء طلب وقوع السقي ( فكبر في
نواحيه ) قال المنذري : وأخرجه البخاري ، وقال بعضهم : إن الناس تركوا رواية ابن عباس
وأخذ في الجواب عنه كما أجيب عن حديث أسامة ، وقد أخرج مسلم في الصحيح أن ابن
عباس رواه عن أسامة فرجع الحديث إلى أسامة وقد تقدم الجواب عنه .
( باب الصلاة في الحجر )
( فأدخلني في الحجر ) بكسر الحاء أي الحطيم . قال المنذري : وأخرجه الترمذي
والنسائي . وقال الترمذي : حسن صحيح
وعلقمة بن أبي علقمة بن بلال هذا آخر كلامه . وعلقمة هذا هو مولى عائشة
تابعي مدني احتج به البخاري ومسلم وأمه حكى البخاري وغيره أن اسمها مرجانة .
عون المعبود — صفحة 6
مساهمون: العظيم آبادي
ص٦