قال المنذري : سئل أبو حاتم الرازي عن أبي موسى الهلال فقال هو مجهول وأبوه
مجهول انتهى .
وأحاديث الباب تدل على أنه لا يحرم من الرضاع إلا ما كان في حال الصغر لأنها الحال
الذي يمكن طرد الجوع فيها باللبن ، وإليه ذهب الجمهور من الصحابة والتابعين والفقهاء ،
وإنما اختلفوا في تحديد الصغر ، فالجمهور قالوا مهما كان في الحولين فإن رضاعه يحرم ولا
يحرم ما كان بعدهما مستدلين بقوله تعالى : ( حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة ) وقالت
جماعة : الرضاع المحرم ما كان قبل الفطام ولم يقدروه بزمان .
وقال الأوزاعي : إن فطم وله عام واحد واستمر فطامه ثم رجع في الحولين لم يحرم هذا
الرضاع شيئا ، وإن تمادى رضاعه ولم يفطم فما يرضع وهو في الحولين حرم وما كان بعدهما لا
يحرم وإن تمادى رضاعه . وفي المسألة أقوال أخر عارية عن الاستدلال فلم نطل بها المقال .
( باب من حرم به )
أي برضاع الكبير ( كان تبنى سالما ) أي اتخذه ولدا . وسالم هو ابن معقل مولى أبي
حذيفة ولم يكن مولاه وإنما كان يلازمه بل كان من حلفائه كما وقع في رواية لمسلم ( وأنكحه )
أي زوجة ( هند بنت الوليد ) بدل من ابنة أخيه . ووقع عند مالك فاطمة فلعل لها اسمين ( وهو )
أي سالم ( مولى لامرأة من الأنصار ) قال ابن حبان : يقال لها ليلى ويقال ثبيتة بضم الثاء وفتح
الباء وسكون الياء بنت يعار بفتح التحتية ابن زيد بن عبيد وكانت امرأة أبي حذيفة بن عتبة ،
وبهذا جزم ابن سعد . وقيل اسمها سلمى وقيل غير ذلك ( كما تبنى رسول الله صلى الله عليه وسلم زيدا ) هو أبو
عون المعبود — صفحة 44
مساهمون: العظيم آبادي
ص٤٤